إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

إن المؤمن لا يمكنه أن تتعبه التجربة أو الضيقه ذلك لأنه يؤمن بعمل الله و يؤمن أن الله يهتم به أثناء التجربة أكثر من اهتمامه هو بنفسه انه يؤمن بقوة الله الذي يتدخل في المشكلة و يؤمن أن حكمة الله لديها حلول كثيرة مهما بدت الأمور معقدة

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 21 جـ3 PDF Print Email



9. مجيء ابن الإنسان

"وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتيًا في سحابة بقوةٍ ومجدٍ كثيرٍٍ. ومتى ابتدأت هذه تكون، فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم، لأن نجاتكم تقترب" [27-28].

سيبصره المؤمنون، وغير المؤمنين، فسيكون هو وصليبه أكثر بهاءً من الشمس ويلاحظه الكل.

الأب ثيؤفلاكتيوس

الكلمات "أتيًا في سحابة" تفهم بطريقتين؛ يأتي في كنيسته كما في سحابة (عب 12: 1)، إذ هو لا يكف عن أن يأتي الآن فيها، أما فيما بعد فيتحقق مجيئه بسلطان أعظم وجلال إذ يظهر لقديسيه بقوة ليهبهم فضيلة عظيمة حتى يغلبوا ذاك الاضطهاد المريع. كما سيأتي بجسده... الذي صعد به.

القديس أغسطينوس

إن كانت الأحداث كلها مؤلمة للغاية، لكن ظهور ابن الإنسان يرد للكنيسة فرحها وبهجتها ومجدها على مستوى الشركة مع عريسها في فرحه ومجده. ملاقاتنا مع ابن الإنسان تنسينا كل الأحداث السابقة المرة، بل تصير علة مكافأتنا ومجدنا بالرب. لهذا يقول: "انتصبوا" بمعنى اثبتوا، قفوا كرجال روحيين بلا تراخ ولا كسل. "ارفعوا رؤوسكم" أي ارفعوا عقولكم نحو السماويات، وانتظروا مجيئه، لأن نجاتكم على مستوى أبدي يقترب.

يأتي رب المجد لنجاتنا، ليس فقط على مستوى خلاص النفس، وإنما قيامة الجسد أيضًا، فيتمجد الإنسان بكليته!

10. مثل التينة والصيف

"وقال لهم مثلاً: انظروا إلى شجرة التين وكل الأشجار. متى أفرخت تنظرون وتعلمون من أنفسكم أن الصيف قد قرب.هكذا أنتم أيضًا متى رأيتم هذه الأشياء صائرة، فاعلموا أن ملكوت الله قريب. الحق أقول لكم أنه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل. السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي لا يزول" [29-33].

أكد بمقارنة حكيمة الالتزام بأن نطأ بأقدامنا (محبة) العالم ونحتقرها، قائلاً: "انظروا إلى شجرة التين وكل الأشجار، متى أفرخت (قدَّمت ثمرًا) تنظرون وتعلمون من أنفسكم أن الصيف قد قرب". كأنه يقول: كما أنه بثمر الشجرة يُدرك اقتراب الصيف، هكذا بسقوط العالم يُعرف أن ملكوت الله قد اقترب. هنا واضح أن ثمرتنا هي سقوط العالم (من قلوبنا)...

حسنًا يُقارن ملكوت الله بالصيف حيث يزول سحاب حزننا، وتشرق أيام الحياة بنور الشمس الأبدي الساطع.

البابا غريغوريوس (الكبير)

لقد أكد رب المجد "اعلموا أن ملكوت الله قريب" [31]. فالضيق يحل لكن إلى حين، أما الملكوت فأبدي.

ملكوت السماوات أيها الإخوة بدأ يقترب، حيث مكافأة الحياة والفرح بالخلاص الأبدي والطوباوية الدائمة واقتناء الفردوس المفقود. هذه الأمور قادمة مع عبور العالم. ها السماوات تحل عوض الأرض، والأمور العظيمة عوض الدنيا، والأبديات عوض الزمنيات.

الشهيد كبريانوس

ماذا يقصد بقوله: "الحق أقول لكم أنه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل"؟ ما قاله الرب تحقق في جيل التلاميذ بالنسبة لخراب أورشليم ودمار الهيكل، الأمر الذي كان مستبعدًا جدًا، لذا أكده السيد بقوله: "الحق أقول لكم". وأيضًا يتحقق كل ما قاله السيد في جيل كنيسته، إذ نعلم أن التاريخ من جهة الخلاص ينقسم إلى عدة أجيال:

أ. الجيل الأول من آدم إلى نوح حيث التجديد بالطوفان.

ب. الجيل الثاني من نوح إلى موسى حيث استلم الناموس المكتوب.

ج. الجيل الثالث من موسى إلى داود حيث بدأ عهد الملوك والأنبياء.

د. الجيل الرابع من موسى إلى سبي بابل.

خ. الجيل الخامس من سبي بابل إلى مجيء السيد المسيح.

و. الجيل السادس والأخير من مجيء المسيح متجسدًا حتى مجيئه الثاني أو الأخير. هذا هو جيل كنيسة العهد الجديد التي تعاصر كل ما نطق به السيد المسيح في هذا الأصحاح.

11. دعوة للسهر

"فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة، فيصادفكم ذلك اليوم بغتة، لأنه كالفخ يأتي على جميع الجالسين على وجه كل الأرض. bاسهروا إذًا وتضرعوا في كل حين، لكي تُحسبوا أهلاً للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون، وتقفوا قدام ابن الإنسان" [34-36].

بهذا الحديث الختامي يكشف لنا السيد المسيح عن غاية عرضه لعلامات مجيئه. إنه لا يريدنا أن نعرف الأزمنة وننشغل بحساباتها، بل بالحري أن نسهر بقلوبنا، مترقبين بالحياة الجادة مجيئه ليملك أبديًا.

يحمل كل حيوان دوافع قُدمت له من الله لحفظ جنسه، لذلك قدم لنا المسيح هذا التحذير حتى ما يمارسه الحيوان بالطبيعة نمارسه نحن بالعقل والحكمة، فنهرب من الخطية كما تهرب الحيوانات من الطعام القاتل، ونطلب البر كأعشاب مفيدة.

يقول: "احذروا لأنفسكم"، أي ميزوا ما هو مميت مما هو صحّي.

لما كان هناك طريقان للحذر لأنفسنا، واحد خلال الأعين الجسدية والآخر خلال وظائف النفس، وإذ لا تستطيع العين الجسدية أن تبلغ الهدف لذا فإنه يتحدث هنا عن عمل النفس.

"احذروا"، بمعنى انظروا حولكم من كل جانب، بعين دائمة السهر لحراسة أنفسكم...

يوجد حولكم غنى وفنون وكل مباهج الحياة، يلزمكم ألا تهتموا إلا بنفوسكم اهتمامًا خاصًا.

القديس باسيليوس الكبير

إذ تترك النفس الأمور السفلية المادية تنطلق نحو الأمور السماوية غير المنظورة.

الأب إسحق

ما هو غاية هذا السهر الروحي واليقظة في ملاقاة الرب القادم؟ يحول هذا السهر "يوم الرب" من فخ يسقط فيه جميع الجالسين على وجه كل الأرض إلى يوم نجاة ووقوف قدام ابن الإنسان. بمعنى آخر يوم الرب بالنسبة لغير الساهرين هؤلاء الذين يحسبون كجالسين على وجه كل الأرض أي كجسدانيين وترابيين يكون لهم فخًا، أما بالنسبة للساهرين الذين لا يرتبطون بمحبة الأرض بل ينطلقون كما بأجنحة الروح في السماويات لا يقتنصهم يوم الرب كفخ لهلاكهم وإنما يتمتعون بالنجاة على مستوى النفس والجسد معًا، وينعمون بالوقوف قدام ابن الإنسان كملائكة الله. يقول الأب ثيؤفلاكتيوس: [هذا هو مجد الملائكة أن يقفوا قدام ابن الإنسان، إلهنا، ويعاينون وجهه على الدوام.]

12. بياته في جبل الزيتون

"وكان في النهار يعلم في الهيكل، وفي الليل يخرج ويبيت في الجبل الذي يدُعى جبل الزيتون. وكان كل الشعب يبكرون إليه في الهيكل ليسمعوه" [37-38].

ختم الرب حديثه السابق بالسهر، وهو كممثلٍ للبشرية، ونائبٍ عنها قام بالسهر عمليًا، لا ليكون قدوة لنا فحسب، وإنما ليقدس سهرنا بسهره، كما قدس أعمالنا بعمله! في النهار يعلم في الهيكل، وفي الليل ينطلق للسهر على جبل الزيتون، مقدسًا الحياة العاملة المتألمة!

1 و تطلع فراى الاغنياء يلقون قرابينهم في الخزانة
2 و راى ايضا ارملة مسكينة القت هناك فلسين
3 فقال بالحق اقول لكم ان هذه الارملة الفقيرة القت اكثر من الجميع
4 لان هؤلاء من فضلتهم القوا في قرابين الله و اما هذه فمن اعوازها القت كل المعيشة التي لها
5 و اذ كان قوم يقولون عن الهيكل انه مزين بحجارة حسنة و تحف قال
6 هذه التي ترونها ستاتي ايام لا يترك فيها حجر على حجر لا ينقض
7 فسالوه قائلين يا معلم متى يكون هذا و ما هي العلامة عندما يصير هذا
8 فقال انظروا لا تضلوا فان كثيرين سياتون باسمي قائلين اني انا هو و الزمان قد قرب فلا تذهبوا وراءهم
9 فاذا سمعتم بحروب و قلاقل فلا تجزعوا لانه لا بد ان يكون هذا اولا و لكن لا يكون المنتهى سريعا
10 ثم قال لهم تقوم امة على امة و مملكة على مملكة
11 و تكون زلازل عظيمة في اماكن و مجاعات و اوبئة و تكون مخاوف و علامات عظيمة من السماء
12 و قبل هذا كله يلقون ايديهم عليكم و يطردونكم و يسلمونكم الى مجامع و سجون و تساقون امام ملوك و ولاة لاجل اسمي
13 فيؤول ذلك لكم شهادة
14 فضعوا في قلوبكم ان لا تهتموا من قبل لكي تحتجوا
15 لاني انا اعطيكم فما و حكمة لا يقدر جميع معانديكم ان يقاوموها او يناقضوها
16 و سوف تسلمون من الوالدين و الاخوة و الاقرباء و الاصدقاء و يقتلون منكم
17 و تكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي
18 و لكن شعرة من رؤوسكم لا تهلك
19 بصبركم اقتنوا انفسكم
20 و متى رايتم اورشليم محاطة بجيوش فحينئذ اعلموا انه قد اقترب خرابها
21 حينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال و الذين في وسطها فليفروا خارجا و الذين في الكور فلا يدخلوها
22 لان هذه ايام انتقام ليتم كل ما هو مكتوب
23 و ويل للحبالى و المرضعات في تلك الايام لانه يكون ضيق عظيم على الارض و سخط على هذا الشعب
24 و يقعون بفم السيف و يسبون الى جميع الامم و تكون اورشليم مدوسة من الامم حتى تكمل ازمنة الامم
25 و تكون علامات في الشمس و القمر و النجوم و على الارض كرب امم بحيرة البحر و الامواج تضج
26 و الناس يغشى عليهم من خوف و انتظار ما ياتي على المسكونة لان قوات السماوات تتزعزع
27 و حينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحابة بقوة و مجد كثير
28 و متى ابتدات هذه تكون فانتصبوا و ارفعوا رؤوسكم لان نجاتكم تقترب
29 و قال لهم مثلا انظروا الى شجرة التين و كل الاشجار
30 متى افرخت تنظرون و تعلمون من انفسكم ان الصيف قد قرب
31 هكذا انتم ايضا متى رايتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا ان ملكوت الله قريب
32 الحق اقول لكم انه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل
33 السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول
34 فاحترزوا لانفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار و سكر و هموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة
35 لانه كالفخ ياتي على جميع الجالسين على وجه كل الارض
36 اسهروا اذا و تضرعوا في كل حين لكي تحسبوا اهلا للنجاة من جميع هذا المزمع ان يكون و تقفوا قدام ابن الانسان
37 و كان في النهار يعلم في الهيكل و في الليل يخرج و يبيت في الجبل الذي يدعى جبل الزيتون
38 و كان كل الشعب يبكرون اليه في الهيكل ليسمعوه

السابق 1 2 3 التالى
+ إقرأ إصحاح 21 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


20 توت 1737 ش
30 سبتمبر 2020 م

نياحة القديسة ثاؤبستى
نياحة البابا أثناسيوس الثاني 28
استشهاد القديسة ميلاتيني العذراء

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك