إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

التوبة الحقيقية هى التوبة الصادرة من القلب وهى التى تستمر

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 22 جـ5 PDF Print Email

ثانيًا: "وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلّى" [41]. وكأنه قد ترك الثمانية عند مدخل البستان والثلاثة في داخله، لكنه انطلق بعيدًا عنهم نحو رمية حجر كمن يدخل قدس الأقداس، لكي بصليبه يمزق الحجاب الحاجز، ويفتح الأبواب الدهرية لمؤمنيه.

لماذا جثا على ركبتيه وصلّى؟ أولا، ليؤكد لنا ناسوتيته، فقد صار إنسانًا بحقٍ، وليس كما ادعى بعض الغنوسيين أنه حمل جسدًا خياليًا غير مادي. لقد شاركنا ناسوتيتنا، ودخل معنا في بوتقة الألم ليس مثلنا بسبب خطية ارتكبها، وإنما من أجل حبه لنا. كان متألما، لكنه في آلامه كان فريدًا، لأنه بلا خطية وحده. من هذا الجانب ومن جانب آخر أراد أن يعلمنا عمليًا ألا نكف عن الصلاة، خاصة وقت الضيق.

أما انفصاله "نحو رمية حجر" فكما يقول القديس أغسطينوس أن "الحجر" هنا يذكرنا بالشريعة الموسوية التي نُقشت على حجر، فقد انفصل بهذا المقدار ليعلن أن غاية الشريعة هي السير نحو المسيح الذي ليس ببعيدٍ عنهم، لكن كان يمكنهم خلال ما ورد في الناموس أن يتعرفوا عليه ويقبلوه في حياتهم.

هذا ويرى القديس غريغوريوس أسقف نيصص أن السيد جثا على ركبتيه وصلى بمفرده دون التلاميذ، لأنه لم يكن ممكنًا لهم أن يشاركوه هذه اللحظات التي حمل فيها ضعفنا، وشفع عنّا بدمه لدي الآب. وكأن عمله هذا كان فريدًا في نوعه.

ثالثًا: "وصلى قائلاً: يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس، ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك" [42]. سبق لنا ترجمة مقال للقديس يوحنا الذهبي الفم ونشره في كتاب "الحب الإلهي" يفسر هذه الصلاة، لذا أكتفي هنا بتعليقات خفيفة لبعض الآباء في هذا الأمر:

أ. يرى بعض الآباء أن تعبير "تجيز" أو "تعبر عني"، لا تعني امتناع السيد عن قبول الكأس، إنما يعلن أن كأس الألم تجتاز به أو تعبر دون أن يكون لها سلطان عليه. هكذا يليق بنا أن نطلب من الله أنه وإن سمح لنا بكأس الآلام، لكننا نطلب ألا يحطمنا الألم، ولا يحني نفوسنا بالضيق والتبرم، إنما يجتاز الألم كأمرٍ عابرٍ مؤقت يزكينا ويكلننا!

العبارة "لتعبر هذه الكأس" لا تعني أنها لا تقترب منه، فإنه ما كان يمكن للكأس أن تعبر به أو تجتازه ما لم تقترب منه أولاً... فإنها إن لم تصل إليه لا تعبر عنه.

القديس ديونسيوس السكندري

ب. يرى القديس أمبروسيوس أن ما حدث يؤكد أن السيد المسيح حمل جسدًا حقيقيًا، وأنه جاء نيابة عن البشرية يحقق إرادة الآب.

جوهر هذه الصلاة هو تصحيح السيد المسيح لوضعنا، فعوض العصيان الذي مارسه آدم الأول ويعيشه البشر، جاء آدم الثاني، نائبنا ليصحح موقفنا بتسليم الإرادة للآب، مع أن إرادته واحدة مع أبيه. وكما يقول القديس ديونسيوس السكندري: [إذ صار إنسانًا حمل ما هو للإنسان... وها هو يسأل الأمور الخاصة بالآب (إرادة الآب) مع أنه من جهة لاهوته إرادته واحدة مع الآب... بالتأكيد لم يطلب المخلص ما هو مستحيل ولا ما هو ليس بعملي، ولا ما هو مخالف لإرادة الآب.] ويقول القديس أمبروسيوس: [لا توجد إرادة للآب تختلف عن إرادة الابن، بل لهما مشيئة واحدة، لاهوت واحد، ومع ذلك تعلم الخضوع لله.] ويقول القديس أغسطينوس: [أنه قادر أن يحضر جيوش من الملائكة ليهلك أعداءه، لكنه كان يجب أن يشرب الكأس التي يريد الآب أن يقدمها له. بهذا يقدم نفسه مثالاً لشرب هذه الكأس، مسلمًا إياها لتابعيه معلنًا نعمة الصبر بالكلمات كما بالعمل.]

يشجعنا القديس يوحنا الذهبي الفم على الإقتداء بالسيد المسيح، قائلاً: [إن سقطت في خوفٍ، فانطق بما قاله هو.]

رابعًا: "وظهر له ملاك من السماء يقويه" [43]. لم يكن السيد المسيح محتاجًا إلى ملاك يقويه، لكنه كممثل للبشرية حمل صورة ضعفنا، فقبل حضرة ملاك من السماء يخدمه. ما حدث للسيد كان لحسابنا نحن الذين نحتاج إلى الملائكة الذين يخدمون "العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب 1: 14).

لكي يظهر لنا قوة الصلاة فنمارسها أثناء صراعنا، ظهر ملاك لربنا ليقويه.

الأب ثيؤفلاكتيوس


يرى البعض أن ملاكًا ظهر ليمجده، قائلاً له: "لك القوة يا رب، فإنك قادر أن تغلب الموت وتخلص البشرية الضعيفة. هذا ما قاله الأب ثيؤفلاكتيوس، ولعله لهذا السبب جعلت الكنيسة تسبحتها طوال أسبوع الآلام تحمل ذات الروح، إذ تردد: "لك القوة والمجد والبركة والعز إلى الأبد، آمين..."

خامسًا: "وإذ كان في جهاد كان يصلّي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض، ثم قام من الصلاة، وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نيامًا من الحزن فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة" [44-46]. هذا وصف يسجله لوقا البشير بلغة الطب: "كان في جهاد"، فقد دخل السيد المسيح في صراع حقيقي حتى صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض. لقد صار هابيل الجديد الذي تتقبل الأرض دمه، لكن الأول تقبلته كثمرة حسد وحقد في قلب قايين أخيه، أما الثاني فتتقبله ثمرة حب حقيقي نحو البشرية كلها. دم هابيل يطلب النقمة من قاتله، أما دم السيد المسيح فيطلب النعمة لكل مؤمن به.

كان المعلم يصارع بحق، وكان التلاميذ في عجز غير قادرين حتى على مقاومة النوم، لذا جاء السيد يعاتبهم ويوصيهم بالسهر مع الصلاة حتى لا يدخلوا في تجربة.

لقد حمل في نفسه آلامي، لكي يمنحني فرحه!

بثقة اذكر حزنه، إذ أكرز بصليبه،

كان يلزم أن يحمل الأحزان لكي يغلب...

لقد أراد لنا أن نتعلم كيف نغلب الموت، بالأكثر نحطم الموت القادم (الأبدي).

لقد تألمت أيها الرب لا بآلامك، وإنما بآلامي، إذ جُرح لأجل معاصينا...

ليس بعيدًا عن الحق أنه قد تألم من أجل مضطهديه، إذ يعرف أنهم يعانون العقوبة من أجل تدنيسهم للمقدسات.

القديس أمبروسيوس

كان العرق يتصبب كالدم وربنا يصلي، ممثلاً الاستشهاد الذي يحل بكل جسده، أي الكنيسة.

القديس أغسطينوس

فاضت قطرات العرق منه بطريقة عجيبة كقطرات دم، كما لو أنه استنزف دمه، مفرغًا ينبوع الخوف اللائق بطبيعتنا.

(لئلا تدخلوا في تجربة)

من يثبت في التجربة ويحتملها، فمثل هذا وإن كان بالحقيقة يُجرب لكنه لا يدخل في تجربة، ولا يسقط تحتها. هكذا اقتاد الروح يسوع لا ليدخل في تجربةk وإنما لكي يجربه الشيطان (مت 4: 1). وإبراهيم أيضًا لم يدخل في تجربة، ولا قادة الله في تجربة إنما جربه (امتحنه) دون أن يسحبه في التجربة (أي تحتها)...

الشيطان يسحبنا بالقوة لكي يهلكنا، لكن الله يقودنا بيده ليدربنا على خلاصنا.

القديس ديونيسيوس السكندري


9. تسليمه

"وبينما هو يتكلم إذا جمع والذي يُدعى يهوذا واحد من الإثنى عشر يتقدمهم، فدنا من يسوع ليقبله. فقال له يسوع: يا يهوذا، أبقبلة تسلم ابن الإنسان؟ فلما رأى الذين حوله ما يكون، قالوا يا رب، أنضرب بالسيف؟ وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى. فأجاب يسوع وقال: دعوا إلىّ هذا، ولمس أذنه وأبرأها" [47-51].

أولاً: جاء الجمع يضم رؤساء الكهنة وقواد جنود الهيكل ومعهم بعض جند الرومان والشيوخ (يو 18: 12) تحت قيادة يهوذا. حمل قادة اليهود سلاح الكراهية والبغضة في قلوبهم، وأمسك الجند بالسيوف والعصي، أما يهوذا فتقدم بقبلة من شفتيه كانت أكثر مرارة من كل الأسلحة، قبلة غاشة من تلميذ نحو معلمه! كان يهوذا بشعًا في خطئه، فمن جانب قدم القبلة علامة الحب والولاء علامة للتسليم، قدمها في عيد الفصح حيث كان يليق به أن يكون ورعًا وتقيًا يخشى حرمة أعظم عيد يهودي، قدمها في البستان وهو يعلم أنه موضع الصلاة بالنسبة لمعلمه. انتهك التلميذ كل المقدسات، انتهك حرمة التلمذة، وحرمة العيد، وحرمة الصلاة، وبلا ثمن، إذ طلب منهم ثمن عبد!

يقول داود النبي على لسان السيد المسيح الذي خانه تلميذه: "لأنه ليس عدو يعيرني فأحتمل، ليس مبغضي تعظّم علىّ فأختبئ منه، بل أنت إنسان عديلي، ألفي وصديقي الذي معه كانت تحلو لنا العشرة" (مز 55: 12-14).

لم يكف يهوذا عن خيانته مع أن المسيح حذره بكل وسيلة (إذ قال له في اللحظات الأخيرة: يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الإنسان؟)

القديس يوحنا الذهبي الفم

لم يقل له: "أيها الفظ"، مع أنه هو خائن فظ حقًا، هل هذا هو ما تقدمه مقابل اللطف العظيم؟ إنما في بساطة قال: "يا يهوذا"، مستخدمًا الاسم اللائق واللقب اللطيف، إذ لا ينطق بغضب، إنما يريده أن يراجع نفسه.

لم يقل له: "تسلم سيدك أو ربك أو من له الفضل عليك"، إنما في بساطة قال "تسلم ابن الإنسان"، أي تسلم ذاك اللطيف الوديع. كأنه يقول له: افترض إنني لست سيدك ولا ربك ولا من له الفضل عليك، أتسلم شخصًا بريئًا ولطيفا معك، فتقبله في ساعة خيانتك له، وتجعل من القبلة علامة الخيانة؟

مبارك أنت يا رب! يا لك من مثال عظيم في احتمال الشر، أظهرته لنا في شخصك! يا لعظم مثال تواضعك! لقد أعطانا الرب هذا المثال مظهرًا لنا أنه يجب ألا نكف عن تقديم المشورة الصالحة لإخوتنا، حتى وإن بدت كلماتنا بلا نفع نهائيًا.

القديس يوحنا الذهبي الفم


يليق بنا ألا نكف عن نصح إخوتنا حتى وإن بدت نصائحنا بلا ثمر، فإن مجاري المياه تفيض حتى وإن لم يشرب منها أحد؛ ومن لا يسمع اليوم ربما يتعظ غدًا. الصياد قد تبقى شباكه فارغة طول اليوم، وفي اللحظات الأخيرة يصطاد سمكة. هكذا ربنا مع معرفته أن يهوذا لا يرجع لكنه لم يكف عن تقديم نصائح له.

القديس يوحنا الذهبي الفم

ثانيًا: "القبلة"
علامة الحب والصداقة والشوق، استخدمها يهوذا لتسليم سيده، فصارت بالنسبة له علامة الخيانة والجحود. لهذا يوصينا الآباء ألا نحمل في سلوكنا علامات لطيفة ورقيقة تخفي قلبًا قاسيًا وعنيفًا، إنما ليحمل الخارج انعكاسًا حقيقيًا للأعماق الداخلية... من أمثلة ذلك الصمت الظاهري كعلامة للصفح أو الاحتمال بينما الأعماق تغلي كراهية، أو الصمت الخارجي لا رغبة في اللطف وإنما كنوع من الإِغاظة...

باطلاً نلجم ألسنتنا، إن كان صمتنا يقوم بنفس الدور الذي يقوم به الصراخ.

الأب يوسف

ثالثًا: إذ رأى التلاميذ هذا الهياج العام ضد سيدهم البريء، قالوا في غيرة بشرية خاطئة: "يا رب أنضرب  بالسيف؟" [48]. كان ذلك على لسان بطرس، فجاءت الإِجابة واضحة وصريحة: "ردّ سيفك إلى مكانه، لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون، أتظن إني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من أثنى عشر جيشًا، فكيف تكمل الكتب أنه هكذا ينبغي أن يكون؟!" (مت 26: 53-54)، "الكأس التي أعطاني الآب ألا  أشربها؟!" (يو 18: 11).

رابعًا: لم ينتظر بطرس إجابة السيد حين سأله: "يا رب أنضرب بالسيف؟" وربما لم يسمع الإِجابة إذ كان قد أُمتص كل فكره بالمنظر المثير، أو لعله كان لم يستيقظ تمامًا. فضرب "ملخس" عبد رئيس الكهنة وقطع أذنه اليمنى.

خامسًا: السيد المسيح بطبيعته صالح ولطيف، لا يكف عن عمل الخير حتى في لحظات الضيق. بينما كان المضطهدون يظهرون كل كراهية وبغضة اهتم السيد المسيح أن يشفي جراحات هذا العبد القادم بثورة ليقتله. يعلق القديس أغسطينوس على شفاء أذن هذا العبد "ملخس"، قائلاً: ["ملخس" تعني "الذي يعين ليملك". إذن، ماذا تعني الأذن التي قُطعت من أجل الرب وقام الرب بإبرائها، إلا تجديد السمع الذي يُقطع عنه، قدمه لكي يصير في جدة الرب لا في قدم الحرف؟ من يستطيع أن يشك في أن هذا الذي يتمتع بهذا الأمر بالمسيح يُعاق لكي يملك معه؟!]

لماذا قطعت الأذن اليمنى للعبد، وقام الرب بشفائها؟
يشير العبد للأمة اليهودية التي كانت في مركز العبودية، لم تنعم بعد بالبنوة لله. هذه الأمة أُعطيت لها الأذن اليمنى لكي تسمع الصوت الإلهي الروحي خلال الناموس، لأنه إن كانت الأذن اليسرى تعني السماع المادي، فاليمنى تعني الروحي. كان يلزمهم أن ينصتوا للناموس روحيًا بختان القلب والأذن، لكن بقسوة قلوبهم فسدت آذانهم إذ كانت غرلة غير مختونة روحيًا. لقد سمح السيد بقطع الغرلة لكي يموت السمع الحرفي، وتختن الأذن الداخلية فتسمع صوت الرب.

سادسًا
: كما اهتم السيد المسيح بمحبته أن يعاتب يهوذا في اللحظات الأخيرة قبيل تسليمه لعله يرجع ويتوب، دون أن يجرح مشاعره بكلمة قاسية أو عنيفة، اهتم أيضًا بتلميذه بطرس فسأله ألا يضرب بسيفٍ ماديٍ، كما اهتم أيضًا بملخس عبد رئيس الكهنة فشفى أذنه اليمنى كي يسمع الصوت الإلهي. الآن يعلن أيضًا اهتمامه بالثائرين ضده، معاتبًا إيّاهم لأجل خلاصهم، إذ يقول الإنجيلي: "ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصى. إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا عليّ الأيادي، ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة" [52-53].

إنه يعاتبهم لأنهم جاءوا إليه ليلاً... ليمارسوا أعمال الظلمة والشر، منقادين بإبليس "سلطان الظلمة"، مع أنه كان يليق بهم أن يكونوا أبناء النور وأبناء النهار يلتقون به في الهيكل ليتمتعوا بأشعة برِّه واشراقات محبته. لقد دعي هذا العمل "ساعة"، لأن أعمال الظلمة مهما امتدت فهي إلى حين وتنتهي. سُمح لهم أن يمارسوا أعمال الظلمة لكن إلى حين!

[راجع أقوال الآباء خاصة القديسين كيرلس الكبير وأمبروسيوس في تفسيرنا مت 26: 47 الخ؛ مر 14: 43 الخ.

السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 22 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


17 توت 1737 ش
27 سبتمبر 2020 م

تذكار الاحتفال بالصليب المجيد بكنيسة القيامة سنة 43 ش في عهد الملك قسطنطين البار
استشهاد القديس قسطور القس
نياحة القديسة ثاؤغنسطا
نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك