إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

سهل على أي إنسان أن يفعل الخير في فترة ما ! إنما الإنسان الخيِّر بالحقيقة ، فهو الذي يثبت فـــي عمـــل الخـــير

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل لوقا اصحاح 22 جـ6 PDF Print Email



10. محاكمته دينيًا في بيت رئيس الكهنة


سبق لنا عرض أقوال الآباء في محاكمة السيد المسيح الدينية أثناء تفسير مت 26: 57 الخ؛ مر 14: 66) الخ.

لقد أُقتيد أولاً إلى حنان حما قيافا رئيس الكهنة، ومن هناك اُقتيد إلى قيافا، ليمزق رئيس الكهنة ثيابه فيتنبأ وهو لا يدري تمزيق الكهنوت اللاوي وإبطاله (مت 26: 63). هناك وُجه إليه اتهامان أنه قال بأنه ينقض الهيكل وفي ثلاثة أيام يبني آخر غير مصنوع بأيدٍ، والثاني إنه مجدف. كان لابد أن يحاكم أمام خاصته ليرفضوه، فيُفتح باب الخلاص للأمم.

11. إنكار بطرس له

سبق لنا الحديث عن إنكار بطرس (مت 26: 57 الخ؛ مر 14: 48 الخ)، حيث رأينا أن بطرس "تبعه من بعيد" [54]، بهذا أنكر، ولما اقترب منه لم ينكر. إذ جلس بطرس يستدفئ بالنار بين العبيد والجواري فقد حرارة الروح الداخلي. وأخيرًا تاب وندم إذ "التفت الرب ونظر إلى بطرس" [68]. بمعنى آخر يليق بنا لكي لا ننكر الرب أن نقترب منه ولا نتبعه من بعيد. وأن نطلب حرارة الروح الداخلي لا دفئ العالم الكاذب. وأن نطلب من الرب أن يلتفت إلينا بعين رحمته وينظر، فيلهب قلبنا بالتوبة ويهب عيوننا دموعًا صادقة مقبولة لدى الله.

كانت هذه التجربة بحق درسًا لخلاصنا، فنتعلم أننا إذا استهنا بضعف جسدنا نُجرب. إن كان بطرس قد جُرب فمن منا يمكنه أن ينتفخ؟... لقد أخبرنا عن بطرس الذي جُرب لكي نتعلم منه كيف نقاوم التجارب، وإننا وإن كنا نجرب لكن يمكننا أن نغلب شوكة التجارب بدموع الصبر.

القديس أمبروسيوس


ماذا يعني "فالتفت الرب ونظر إلى بطرس" [61]، سوى أنه قد أعاد إليه الوجه الذي حوله عنه منذ قليل؟! لقد صار مضطربًا لكنه تعلم ألا يثق في ذاته فكان هذا نافعًا له.

لا يمكن أن يقال أنه التفت إليه (تحوّل إليه) ونظره بعينيه الجسديتين... بل تحقق هذا داخليًا؛ تمّ في الذهن، في عمل الإرادة. اقتربت إليه مراحم المسيح بصمت وسريةَ، ولمست قلبه، وذكرّته بالماضي. افتقد الرب بطرس بنعمته الداخلية، وأثار فيه دموع مشاعر الإنسان الداخلي عاملاً فيه.

أنظر بأية وسيلة الله حاضر بمعونته ليعمل في إرادتنا وأعمالنا، انظر كيف يعمل فينا أن نريد وأن نعمل!

القديس أغسطينوس


كان في عوز إلى أن يذّكره سيده، فكانت نظرته إليه عوض الصوت، فامتلأ خوفًا متزايدًا.

القديس يوحنا الذهبي الفم


مراحم الله ضرورية ليس فقط عندما يتوب الإنسان وإنما لكي تقتاده للتوبة... قبل أن يبكي بطرس بمرارة يخبرنا الإنجيلي أن الرب التفت ونظر إليه.

القديس أغسطينوس


يمكننا أيضًا أن نقول بأن بطرس الرسول إذ حدد نظرته إلى ما هو حوله، ومن هم حوله ارتجف أمام كلمات جارية وانهار، لكنه إذ نظر إلى الرب رآه يتحول إلية ليضمه بالحب فندم وتاب!

بكى بطرس، بكى لأنه أخطأ، بكى لأنه ضلّ كإنسان، بكى دون أن يعتذر، لأن الدموع تغسل ما تخجل أن ننطق به بأفواهنا...

الدموع تعترف بالجرم دون أن تؤذي الحياء.

الدموع لا تسأل الغفران لكنها تناله.

القديس أمبروسيوس

12. جلده والاستهزاء به


"والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه. وغطّوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه، قائلين: تنبأ، من هو الذي ضربك؟ وأشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدّفين" [63-65].

احتمل يسوع، رب السماء والأرض سخرية الأشرار مقدمًا لنا نفسه مثالاً للصبر.

القديس يوحنا الذهبي الفم

13. محاكمته في المجمع

"ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة، وأصعدوه إلى مجمعهم. قائلين: إن كنت أنت المسيح فقل لنا. فقال لهم: إن قلت لكم لا تصدقون. وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني. منذ الآن يكون ابن الإنسان جالسًا عن يمين قوة الله. فقال الجميع: أفأنت ابن الله؟ فقال لهم: أنتم تقولون إني أنا هو. فقالوا: ما حاجتنا بعد إلى شهادة؟! لأننا نحن سمعنا من فمه" [66-71].

يقول الأب ثيؤفلاكتيوس أن السيد المسيح كان يعلم أن الذين لم يصدقوا أعماله لن يصدقوا كلماته.

لقد سبق فأعلن عن نفسه أن المسيح، "واحد مع الآب" (يو 10: 30)، وأوضح أنه ابن داود وربه. لكنهم كانوا يريدون فرصة للحكم عليه لا لإدراك الحق، ومع هذا أعطاهم السيد المسيح فرصة للتوبة، معلنًا لهم الحق، حتى لا يكون لهم عذر فيما يرتكبوه ضده.

1 و قرب عيد الفطير الذي يقال له الفصح
2 و كان رؤساء الكهنة و الكتبة يطلبون كيف يقتلونه لانهم خافوا الشعب
3 فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الاسخريوطي و هو من جملة الاثني عشر
4 فمضى و تكلم مع رؤساء الكهنة و قواد الجند كيف يسلمه اليهم
5 ففرحوا و عاهدوه ان يعطوه فضة
6 فواعدهم و كان يطلب فرصة ليسلمه اليهم خلوا من جمع
7 و جاء يوم الفطير الذي كان ينبغي ان يذبح فيه الفصح
8 فارسل بطرس و يوحنا قائلا اذهبا و اعدا لنا الفصح لناكل
9 فقالا له اين تريد ان نعد
10 فقال لهما اذا دخلتما المدينة يستقبلكما انسان حامل جرة ماء اتبعاه الى البيت حيث يدخل
11 و قولا لرب البيت يقول لك المعلم اين المنزل حيث اكل الفصح مع تلاميذي
12 فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة هناك اعدا
13 فانطلقا و وجدا كما قال لهما فاعدا الفصح
14 و لما كانت الساعة اتكا و الاثنا عشر رسولا معه
15 و قال لهم شهوة اشتهيت ان اكل هذا الفصح معكم قبل ان اتالم
16 لاني اقول لكم اني لا اكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله
17 ثم تناول كاسا و شكر و قال خذوا هذه و اقتسموها بينكم
18 لاني اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى ياتي ملكوت الله
19 و اخذ خبزا و شكر و كسر و اعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم اصنعوا هذا لذكري
20 و كذلك الكاس ايضا بعد العشاء قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم
21 و لكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة
22 و ابن الانسان ماض كما هو محتوم و لكن ويل لذلك الانسان الذي يسلمه
23 فابتداوا يتساءلون فيما بينهم من ترى منهم هو المزمع ان يفعل هذا
24 و كانت بينهم ايضا مشاجرة من منهم يظن انه يكون اكبر
25 فقال لهم ملوك الامم يسودونهم و المتسلطون عليهم يدعون محسنين
26 و اما انتم فليس هكذا بل الكبير فيكم ليكن كالاصغر و المتقدم كالخادم
27 لان من هو اكبر الذي يتكئ ام الذي يخدم اليس الذي يتكئ و لكني انا بينكم كالذي يخدم
28 انتم الذين ثبتوا معي في تجاربي
29 و انا اجعل لكم كما جعل لي ابي ملكوتا
30 لتاكلوا و تشربوا على مائدتي في ملكوتي و تجلسوا على كراسي تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر
31 و قال الرب سمعان سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة
32 و لكني طلبت من اجلك لكي لا يفنى ايمانك و انت متى رجعت ثبت اخوتك
33 فقال له يا رب اني مستعد ان امضي معك حتى الى السجن و الى الموت
34 فقال اقول لك يا بطرس لا يصيح الديك اليوم قبل ان تنكر ثلاث مرات انك تعرفني
35 ثم قال لهم حين ارسلتكم بلا كيس و لا مزود و لا احذية هل اعوزكم شيء فقالوا لا
36 فقال لهم لكن الان من له كيس فلياخذه و مزود كذلك و من ليس له فليبع ثوبه و يشتر سيفا
37 لاني اقول لكم انه ينبغي ان يتم في ايضا هذا المكتوب و احصي مع اثمة لان ما هو من جهتي له انقضاء
38 فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي
39 و خرج و مضى كالعادة الى جبل الزيتون و تبعه ايضا تلاميذه
40 و لما صار الى المكان قال لهم صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة
41 و انفصل عنهم نحو رمية حجر و جثا على ركبتيه و صلى
42 قائلا يا ابتاه ان شئت ان تجيز عني هذه الكاس و لكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك
43 و ظهر له ملاك من السماء يقويه
44 و اذ كان في جهاد كان يصلي باشد لجاجة و صار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض
45 ثم قام من الصلاة و جاء الى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن
46 فقال لهم لماذا انتم نيام قوموا و صلوا لئلا تدخلوا في تجربة
47 و بينما هو يتكلم اذا جمع و الذي يدعى يهوذا احد الاثني عشر يتقدمهم فدنا من يسوع ليقبله
48 فقال له يسوع يا يهوذا ابقبلة تسلم ابن الانسان
49 فلما راى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب انضرب بالسيف
50 و ضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى
51 فاجاب يسوع و قال دعوا الى هذا و لمس اذنه و ابراها
52 ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة و قواد جند الهيكل و الشيوخ المقبلين عليه كانه على لص خرجتم بسيوف و عصي
53 اذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الايادي و لكن هذه ساعتكم و سلطان الظلمة
54 فاخذوه و ساقوه و ادخلوه الى بيت رئيس الكهنة و اما بطرس فتبعه من بعيد
55 و لما اضرموا نارا في وسط الدار و جلسوا معا جلس بطرس بينهم
56 فراته جارية جالسا عند النار فتفرست فيه و قالت و هذا كان معه
57 فانكره قائلا لست اعرفه يا امراة
58 و بعد قليل راه اخر و قال و انت منهم فقال بطرس يا انسان لست انا
59 و لما مضى نحو ساعة واحدة اكد اخر قائلا بالحق ان هذا ايضا كان معه لانه جليلي ايضا
60 فقال بطرس يا انسان لست اعرف ما تقول و في الحال بينما هو يتكلم صاح الديك
61 فالتفت الرب و نظر الى بطرس فتذكر بطرس كلام الرب كيف قال له انك قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات
62 فخرج بطرس الى خارج و بكى بكاء مرا
63 و الرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به و هم يجلدونه
64 و غطوه و كانوا يضربون وجهه و يسالونه قائلين تنبا من هو الذي ضربك
65 و اشياء اخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين
66 و لما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة و الكتبة و اصعدوه الى مجمعهم
67 قائلين ان كنت انت المسيح فقل لنا فقال لهم ان قلت لكم لا تصدقون
68 و ان سالت لا تجيبونني و لا تطلقونني
69 منذ الان يكون ابن الانسان جالسا عن يمين قوة الله
70 فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو
71 فقالوا ما حاجتنا بعد الى شهادة لاننا نحن سمعنا من فمه


السابق 1 2 3 4 5 6 التالى
+ إقرأ إصحاح 22 من إنجيل  لوقا +
+ عودة لتفسير إنجيل  لوقا +
 


17 توت 1737 ش
27 سبتمبر 2020 م

تذكار الاحتفال بالصليب المجيد بكنيسة القيامة سنة 43 ش في عهد الملك قسطنطين البار
استشهاد القديس قسطور القس
نياحة القديسة ثاؤغنسطا
نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك