إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الذى يقول أنه تاب ثم يرجع إلى الخطية ثم يتوب ثم يرجع ، هذا لم يتب بعد ليست هذه توبة إنما محاولات للتوبة ، أما التائب الحقيقى فهو إنسان قد تغيرت حياته وقد ترك الخطية إلى غير رجعة مثل توبة أغسطينوس وموسى الأسود

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 1 جـ4 PDF Print Email

- إنه لم يستخدم تعبيرًا يشير إلى وجود حدود إذ لم يقل: "له بداية"بل "في البدء". بفعل "كان" يحملكم إلى فكرة أن الابن بلا بداية. ربما يقول أحد: "لاحظ أن الآب قد أضيف إليه أداة التعرف (اللَّه)، أما الابن فبدونها "إله". ماذا إذن عندما يقول الرسول: "الإله العظيم ومخلصنا يسوع" (تي 2: 13). مرة أخرى: "الذي فوق الكل إله (الله)" (رو9: 5)؟

حقًا إنه يشير هنا إلى الابن دون أداة التعريف، لكنه يفعل نفس الشيء مع الآب أيضًا، على الأقل في الرسالة إلى أهل فيلبي (2: 6) حيث يقول: "الذي في شكل إله لم يُحسب خلسة أن يكون معادلاً للَّه"، وأيضًا في الرسالة إلى أهل رومية: (نعمة لكم وسلام من اللَّه (دون التعريف) أبينا والرب يسوع المسيح" (رو 1: 7)... وأيضًا عند الحديث عن الآب يقول: اللَّه (إله) هو روح" (يو 4: 24)، فليس لأن أداة التعريف لم ترتبط بكلمة "روح" ننفي طبيعة اللَّه الروحية. هكذا هنا وإن كانت أداة التعريف لم تلحق بالابن، فالابن بسبب هذا ليس بأقل من اللَّه.

القديس يوحنا الذهبي الفم

"هذا كان في البدء عند اللَّه" (2).

- قول يوحنا عن السيد المسيح "هذا كان في البدء عند الله" أظهر لنا اتفاقه مع أبيه في أزليته. فإذا سمعت في وصف الوحيد أنه "كان في البدء" فافهم أنه كان قبل الخلائق العقلية كلها وقبل كل الدهور.

- لم يكن الآب قط بدون الكلمة، بل كان اللَّه دائمًا مع اللَّه، ولكن كل واحد في أقنومه اللائق به.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- "والكلمة كان عند اللَّه": الآب والابن ليسا واحدًا في الأقنوم، بل كل منهما أقنوم يمكن رؤيته في الآخر بسبب وحدة الجوهر، لأنه إله من إله، الابن من الآب.

- "هذا كان في البدء عند اللَّه"، أي الابن، الذي هو مع الآب، والمولود من جوهره، فالابن الوحيد هو الذي يشار إليه بكلمة "هذا".

القديس كيرلس الكبير

- يمكن أيضًا للوغوس أن يكون "ابن الله" إذ هو يخبر بأسرار أبيه الذي هو "العقل"، مقابل (analogous) للابن أنه يُدعى "الكلمة". فكما أن الكلمة فينا هي رسول لما يدركه العقل هكذا كلمة الله، إذ هو يعرف الآب يعلن عن ذاك الذي يعرفه، إذ لا تستطيع خليقة أن تدخل في علاقة معه دون إرشاد. لا يعرف أحد الآب إلاَّ الابن ومن يعلن له الابن عنه (راجع مت ١١: ٢٧). وبكونه الكلمة فهو رسول المشورة العظيم الذي على كتفه تستريح السلطة (إش ٩: ٥ LXX)، وقد صار ملكًا إذ احتمل الصليب. وقد جاء في سفر الرؤيا أن الكلمة الأمين والحق ركب على فرس أبيض (رؤ ١٩: ١١)، وفي رأيي لكي يوضح الصوت الذي يقوده (يمتطيه) كلمة الحق، ويأتي لكي يقطن فينا.

العلامة أوريجينوس

يقول العلامة أوريجينوس أن أنبياء العهد القديم تمتعوا بكلمة الرب التي صارت لهم (هو ١: ١؛ إش ٢: ١؛ إر ١٤: ١). فقيل "قول (كلمة) الرب الذي صار إلى هوشع بن بئيري" (هو ١: ١). كلمة هوشع معناها "المخَلِّص" وبئيري معناها "الآبار"، فإن كل من تمتع بالخلاص هو ابن الآبار التي تفيض من أعماق حكمة الله. فهو ابن الحكمة، وكما جاء في الكتاب المقدس "الحكمة تبررت من بنيها" (راجع لو ٧: ٣٥؛ مت ١١: ١٩). أما بالنسبة للآب فقد قيل: "وكان الكلمة عند الله" ولم يقل: "الكلمة صار إلى الآب"، إذ الكلمة أزلي مع الآب.

- على أي الأحوال صار الكلمة إلى البشر الذين لم يستطيعوا قبلاً أن يتقبلوا رحلة ابن الله الذي هو الكلمة. من الجانب الآخر، لم يأتِ الكلمة لكي يصير عند الله كما لو لم يكن الكلمة قبلاً عند الله؛ وإنما لأنه هو مع الآب على الدوام؛ قيل: "والكلمة كان عند الله" (يو ١: ١)، إذ لم يأت ليصير مع الله.

- نفس الفعل "كان" يشير إلى الكلمة عندما كان في البدء، وحين كان مع الله. إنه لم ينفصل عن البدء، ولا يفارق الآب. مرة أخرى إنه لم يأتِ ليصير في البدء كمن هو ليس في البدء، ولا عبر من عدم وجود مع الله لكي يصير معه. فإنه قبل كل زمان منذ الأزل "في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله".

- يضيف أنه بمجيئه إلى الأنبياء ينيرهم بنور المعرفة، ويجعلهم يرون الأمور التي لم يدركوها قبل مجيئهم كمن يرونها بأعينهم. أما بكونه عند الله، والكلمة هو الله إذ هو عنده.

العلامة أوريجينوس

"كل شيء به كان،وبغيره لم يكن شيء مما كان" (3).

قدم الإنجيلي الكلمة بكونه "الخالق" إذ به كان كل شيء، وبغيره لم يكن شيء مما كان. لم يقدم هذا إلا بعد الحديث عن العلاقة الأزلية بين الآب والكلمة. فالآب والابن (أو الكلمة) مع الروح القدس فيه التقاء ذاتي داخلي، كلي الحب والحياة. هذه الطبيعة الإلهية التي تفيض حبًا ليست في حاجة إلى الخليقة السماوية أو الأرضية لتحقق الحب عمليًا. الحب عامل بين الأقانيم الإلهية أزليًا، وقد جاءت الخلقة من فيض الحب الإلهي، لا كضرورة لتحقيق حب الله بل ثمرة هذا الحب. وما نقوله عن الخلقة نكرره عن الخلاص بكونه الخلقة الجديدة.

الكلمة الأزلي هو الخالق والمخلص، يحقق مشيئة الآب، التي هي واحدة مع مشيئة الابن.

بقوله "كل شيء به كان"؛ فرز نفسه من كل الخلائق السماوية والبشرية والمادية، فهو خالق كل أحد وكل شيء أينما وجد.

يقصد بـ "به كان" أنه به قد صار إلى الوجود، أو خلق كل شيء. فعل "كان" هنا في اليونانية مختلف عما ورد بخصوص الكلمة، هنا يعني الخلق، وهناك الكينونة الذاتية.

وجاء الحرف "به" يحمل معنى بواسطته ومن خلاله وفيه، فقد خلق وبقي مدبرًا لخليقته معتنيًا بها وحافظًا لها. هذا ما عبر عنه الرسول بولس: "فإن فيه خلق الكل"... به وله قد خلق... وفيه يقوم الكل" (كو1:16-17). "حامل كل الأشياء بكلمة قدرته" (عب 1: 3). "لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد" (أع 17: 28).

يري القديس يوحنا الذهبي الفم أن الإنجيلي يركز على وحدة العمل الخاص بالخلقة بين الكلمة والآب، لإظهار لاهوت الكلمة ومساواته للآب. بالقول: "وبغيره لم يكن شيء مما كان" يؤكد أن دور الكلمة في الخلق أساسي، بدونه استحالة تحقيق الخلقة أو استمرارها.

عندما تحدث موسى النبي عن بدء الخليقة: "في البدء خلق اللَّه السماوات والأرض" خشي لئلا يظن أحد أن الأرض أزلية فأكد أن لها بداية، وأنها من إبداع الخالق. فلو أن الكلمة مخلوق لالتزم الإنجيلي بتأكيد خلقته، لا بالحديث عنه كخالق للكل.

- من هو هذا الذي يسقط في هذا الخطأ، إذ يعلن عمن يخلق ويصنع كل الأشياء أنه مخلوق؟ إني أسأل: هل خلق الرب نفسه؟... من يفكر هذا؟ إن اللَّه خلق كل شيء في حكمة (مز 24:104). إن كان الأمر هكذا، فكيف نفترض أن الحكمة قد خُلقت في نفسها؟

القديس أمبروسيوس

- إن كنت تظن أن تعبير "به" هو علامة على أنه أقل، إذ تجعل من المسيح أداة للخلقة، اسمع (داود) قائلاً: "في البدء يا رب أسست الأرض والسماء عمل يديك" (مز 101 (102): 25). ما قاله عن الآب كخالق يقوله بخصوص الابن، الأمر الذي ما كان يقوله ما لم يحسبه الخالق، وليس مساعدًا لآخر. إن كان تعبير "به" يستخدم هنا أنه ليس لسبب سوى أنه لا يشك أحد في أن الابن غير مولود. بخصوص لقب الخالق ليس هو بأقل من الآب في شيء. اسمع ما يقوله بنفسه: لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحي كذلك الابن أيضا يحي من يشاء" (يو 5: 21).

- ألا ترون أنه بهذه الإضافة: "وبغيره لم يكن شيء مما كان" قد عالج كل الصعاب المحدقة، لأن القول: "وبغيره لم يكن شيء مما كان" ثم يضيف "به كان كل شيء"، فإنه يضم الأشياء التي يمكن إدراكها بالعقل (أي التي في العالم غير المنظور) لكنها لا تضم الروح (القدس)...

لئلا يقول أحد: "إن كان كل شيءٍ به كان، فالروح أيضا كان مخلوقًا". أجيبه:" إنني أجزمت أن ما خُلق إنما خلق به، سواء كان غير منظور أو غير مادي، أو في السماء. لهذا لم أقل بطريقة مطلقة "كل شيءٍ" بل قال: "كل شيء كان"، أي المخلوقات، وأما الروح فهو غير مخلوق. أترون دقة تعليمه... لقد استبعد الروح القدس عن كل الخليقة.

بنفس الروح إذ استمد بولس ذات النعمة قال: "به خلق الكل" (كو 1: 16). لاحظوا هنا الدقة عينها. فإن ذات الروح (القدس) هو حرك هذه النفس أيضًا. فلا يوجد أي استثناء من المخلوقات من كونها أعمال الله... " سواء كان عروشًا أم سلاطين، أم رؤساء أم قوات". فإن تعبير "سواء" يضم الكل، مظهرًا لنا أنه ليس شيء آخر إلا هذا أن "به كان كل شيء، وبغيره لم يكن شيء مما كان".

القديس يوحنا الذهبي الفم

- هل يمكن أن يكون الكلمة من صنع اللَّه؟ لا، لأنه هو أيضًا عند اللَّه في البدء. هل الأشياء التي خلقها اللَّه غير التي خلقها الكلمة؟ لا، لأن كل شيء به كان. بأية وسيلة خلقت بواسطته؟ لأنه فيه كانت الحياة، وقبل خلقتها كانت الحياة موجودة. ما قد خُلق ليس بالحياة، بل خلقت بحكمة اللَّه، وقبل خلقتها كانت الحياة. ما قد خلق يعبر ويزول، وأما ما في الحكمة لا يمكن أن يعبر.

- إن قلت: "كل شيء" ففي هذا لا تكذب، لأن هذا الكلمة يُدعي حكمة الله. ولدينا المكتوب: "خلقت كل شيء في الحكمة" (مز ١٠٤: ٢٤).

القديس أغسطينوس




السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 التالى
+ إقرأ إصحاح 1 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


15 بابه 1737 ش
26 أكتوبر 2020 م

استشهاد القديس بندلائيمون الطبيب من نيقوميديا سنة 405م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك