إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الذى يقول أنه تاب ثم يرجع إلى الخطية ثم يتوب ثم يرجع ، هذا لم يتب بعد ليست هذه توبة إنما محاولات للتوبة ، أما التائب الحقيقى فهو إنسان قد تغيرت حياته وقد ترك الخطية إلى غير رجعة مثل توبة أغسطينوس وموسى الأسود

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 1 جـ7 PDF Print Email
يقول العلامة أوريجينوس أن الصوت شهد للكلمة مقدمًا ست شهادات:

١. شهد عن عظمته إذ يأتي بعده مع أنه الأزلي السابق له، وأنه واهب النعم والمخبر عن الآب (يو ١: ١٥ - ١٨). يرى أن هذه العبارات كلها هي شهادة القديس يوحنا السابق وليس كما يظن البعض أن جزءً منها هو شهادة الإنجيلي يوحنا.

٢. شهادته أمام إرسالية الكهنة واللاويين القادمين من أورشليم (يو ١:١٩-٢٧).

٣. للمرة الثالثة يشهد عن عظمة المسيح موضحًا أنه غير مستحق أن يحل سيور حذائه (يو ١: ٢٦-٢٧) وهو قائم في وسطهم ولم يعرفوه.

٤. شهادته في اليوم التالي أنه حمل الله الذي يرفع خطية العالم (يو ١: ٢٩).

٥. شهادته له بعد أن رأى الروح نازلاً ومستقرًا عليه (يو ١: ٣٢-٣٤).

٦. للمرة السادسة يشهد أمام اثنين من تلاميذه أنه حمل الله (يو ١: ٣٥-٣٦).

- لعل قائل يقول: ما معنى هذا؟ هل يشهد العبد لسيده؟!... أقول له ما قاله المسيح لليهود: "وأنا لا أقبل شهادة من إنسان" (يو 5: 34). وإن قلت: فإن كان المسيح لا يحتاج إلى هذه الشهادة فلِمَ أرسل الله يوحنا؟! أقول لك: لم يرسل يوحنا لأن المسيح محتاج إلى شهادته، فهذا تجديف خطير. فلماذا إذن؟ يخبرنا يوحنا نفسه، إذ يقول: "لكي يؤمن الكل بواسطته"… لا تظن أن السبب أن يوحنا المعمدان حمل الشهادة لكي يضيف شيئًا إلى الثقة في سيده. لا، وإنما لكي يؤمن أولئك الذين من ذات طبقته (البشر).

القديس يوحنا الذهبي الفم

- لم يفترض الإنجيلي أنه ملتزم بتقديم شهادته وحده عن المخلص، بالرغم من أنها شهادة حقّة، حتى لا يتعدى الناموس (الذين يطالب بشاهدين أو ثلاثة)... خصوصًا وهو يعلن عن أمور تعلو على الإدراك، بل يضم إليه يوحنا المعمدان.

- شاع كلام مستتر عند البعض بأن يوحنا المعمدان لم يكن إنسانًا حقيقيًا، بل أحد الملائكة القديسين في السماء، استخدم جسدًا، وأرسله اللَّه لكي يعظ الناس. تعتمد هذه الخرافة على عدم إدراك لما قاله اللَّه: "ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ الطريق أمامك" (مت 10:11؛ ملا 1:3). وخطأ هؤلاء الذين ابتعدوا عن الحق هو عدم فهمهم لمعنى كلمة "ملاك". فمعناها خادم أو رسول، دون تحديد لحقيقة جوهر هذا الخادم.

القديس كيرلس الكبير

"لم يكن هو النور بل ليشهد للنور" (8).

- فضل المعمدان أن يعيش في البرية بعيدًا عن ترف المدن، وأعلن عن عزمٍ ثابتٍ في ممارسة الفضيلة، وارتقى إلى قمة البرّ الذي يمكن أن يصل إليه إنسان، مما جعل البعض يندهش من أسلوب حياته، بل أن البعض تخيّلوا أنه هو المسيح... تخيّل البعض أنه هو النور نفسه.

- قيل عن يوحنا المعمدان: "أقمته سراجًا لمسيحي" (35:5). مع أنه يُقال عن القديسين أنهم نور... لكننا لا نجهل النعمة التي نالوها من "النور". لأن النور في السراج، وليس من السراج، ولا نور القديسين هو من القديسين، بل باستنارة الحق صاروا "نورًا في العالم، متمسكين بكلمة الحياة" (في 15:2-16).

القديس كيرلس الكبير

- لم يقل يوحنا البشير هذا بلا سبب، ولا كان قوله باطلاً، لكن إذ تحقق عندنا في أكثر الجهات أن الشاهد أعظم من المشهود له وأكثر منه ثقة، فلكي لا يظن أحد في يوحنا المعمدان هذا التوهم أبطل يوحنا البشير في الحال من بداية قوله هذا التوهم الخبيث واقتلعه من أصله، وأظهر من هو هذا الشاهد، ومن هو ذاك المشهود له، وما هو الفرق بين الشاهد وبين المشهود له.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- هكذا كان يوحنا نورًا، لكنه لم يكن النور الحقيقي، لأنه لو لم يستنر لكان فيه ظلمة، لكنه بالاستنارة صار نورًا.

القديس أغسطينوس

"كان النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان آتيًا إلى العالم" (9).

كان هذا التعبير شائعًا بين معلمي اليهود، أن كل إنسان يُولد يرى النور الذي كان محرومًا منه حين كان في رحم أمه. هنا النور يعني الحياة الجديدة، فالطفل المولود أعمى ويُحسب بمولده أنه قد رأى النور، أي انطلق بميلاده إلى حياة جديدة عما كان عليه قبل مولده. هكذا أشرق السيد المسيح بنور حضرته على عالمٍ جديدٍ يتمتع به كل من يُولد روحيًا.

يرى القديس كيرلس الكبير أن الإيمان هو السراج، وكلمة اللَّه المتجسد هو النور، إذ يقول: [كلمة اللَّه هو موضوع إيماننا، وهو النور. فالسراج هو الإيمان، إذ كان هو النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسانٍ آتيًا إلى العالم (يو 9:1).]

"الحقيقي" تفيد أنه النور الوحيد القادر أن يكشف عن الحق الكلي، ويخبر عن أسرار الإلهيات، فهو نور كامل دائم لا ينقطع. هذا النور الحقيقي وحده قادر أن يدخل إلى معرفة الآب، الإله الحقيقي (يو 17:3). يقدم لنا نفسه الحق الإلهي الحقيقي الكامل، والخبز الحقيقي النازل من السماء، والكرمة الحقيقية حيث نتمتع بالاتحاد معه كأغصان فيه، وبه نصير ساجدين حقيقيين نسجد له بالروح والحق.

إنه النور "الذي ينير كل إنسان" [9]، إذ يريد أن الكل يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون، هذا من جانبه، إذ لا يريد أن يحجز نفسه عن أحد، لكنه لا يلزم أحدًا بقبوله.

لم يقل "قد أنار" بل "ينير" إذ يفيد الفعل حالة استمرار دائم، يبقى باب محبته مفتوحًا على الدوام، بل وينزل إلى كل أحدٍ ليدعوه للتمتع بنوره. فمن حق كل إنسان أن يقبله ويتمتع به.

إنه النور الذي من يقبله يتمتع باستنارة إلهية فائقة للعقل، من يرفضه يكون كمن تصيب الشمس عينيه الضعيفتين، فيصير أعمي. "أعمي عيونهم، وأغلظ قلوبهم" (يو 12: 40)؛ وكما قال السيد: "لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم، حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمي الذين يبصرون" (يو 9: 39).

"آتيا إلى العالم" لا تعود على "كل إنسان" بل على "النور الحقيقي"، إذ جاء الكلمة النور الحقيقي بالتجسد إلى العالم. فالإنارة للبشرية لم تتحقق بإشراقه عليهم من بعيد كما تشرق الشمس على أرضنا، وإنما بحضرته إلى عالمنا وحلوله في وسطنا.

- أين هم القائلون إن المسيح ليس إلهًا حقيقيًا؟ لأنه دُعي هنا "النور الحقيقي" والحق بذاته والحياة بذاتها.


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 التالى
+ إقرأ إصحاح 1 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


15 بابه 1737 ش
26 أكتوبر 2020 م

استشهاد القديس بندلائيمون الطبيب من نيقوميديا سنة 405م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك