إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الصوم قبل التناول والطهارة الجسدية تشعرك بهيبة السر فيدخل الخشوع إلى روحك ومعه الأهتمام بالإستعداد

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 1 جـ8 PDF Print Email
- إن كان ينير لكل إنسان آتِ إلى العالم، كيف لا يزال عدد كبير لم يستنر بعد؟ لأنه ليس الجميع قد عرفوا سلطان المسيح. كيف إذن يعطي نورًا لكل إنسان؟ إنه يعطي نورًا للكل قدر ما يتقبل الشخص النور فيه. أما الذين لا يرغبون فإنهم يغلقون عيون أذهانهم، ويرفضون أشعة هذا النور، ظلمتهم ليست من طبيعة النور بل من شرهم إذ تحولوا عن النور.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- سنصير كالنور باقترابنا إلى نور المسيح الحقيقي. إن تركنا جو الظلمة هذا الذي للأرض وسكنا في الأعالي، نصير نورًا كما يقول الرب (يو9: 5؛ 9:1). أشرق النور الحقيقي الذي يضيء في الظلمة ونزل إلينا؛ إلا إذا انتشرت قذارة الخطية على قلوبنا فإنها تعتم بهاء نورنا.

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

- من كان أصله العدم لا يملك أن يجود، وإنما ينالون أشعة النور الحقيقي الذي يشع منهم عندما يشتركون في الطبيعة الإلهية (2 بط 4:1). وعندما يتشبهون بالطبيعة الإلهية يدعون نورًا، ويصيرون نورًا.

- إذا كان الابن هو بهاء (إشعاع) مجد اللَّه الآب لذلك فهو النور الحقيقي.

- إذا كان عقل الإنسان يُدعى سراجًا، وهو ما يشير إليه المزمور: "أنت تضيء سراجي"، فكيف يُقال عنا أننا نحن نور؟ لأن السراج يحصل على نوره من مصدرٍ آخر. أما إذا كان الابن الوحيد وحده هو الذي ينير الظلمة التي فينا، فهو النور الحقيقي، وأما نحن فلسنا النور الحقيقي نهائيًا.

- إذا لم يكن الابن وحده بالحق هو النور، بل هذا يخص المخلوقات أيضًا، فماذا نقول عما كُتب عنا: "ولكنكم أنتم جنس مختار، كهنوت ملوكي، أمة مقدسة، شعب مختار، لكي تختبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب" (1 بط 9:2). فما هي الظلمة التي فينا؟ أو ما هي الظلمة التي كنا فيها، إن كنا نحن بالحقيقة النور؟

- كثيرًا ما أشار الكتاب المقدس إلى السيد المسيح بكونه النور الإلهي أو نور الآب (مز 6:4؛ 11:97؛ 15:89؛ 4:112؛ إش 1:60، 6:42، 5:2؛ يو 35:12-36؛ 1 يو 9:2-10).

القديس كيرلس الكبير

- لأن هذا النور الذي للشمس المنظورة ينير حتى لأتفه الحيوانات وأصغرها. إذن فالبرّ والحكمة هما النور الحقيقي الذي يتوقف العقل عن أن يراها عندما يسوده ارتباك الغضب كما بسحابة. كما لو أن الشمس نزلت على غضب الإنسان. هكذا أيضًا في هذه السفينة حين يكون المسيح غائبًا، يهتز كل واحد بعواصفه وشروره وشهواته الشريرة.

-أشرق الرب يسوع نفسه ببهاء كالشمس. صار ثوبه أبيض كالثلج، أشرق هو نفسه كالشمس، مشيرًا إلى أنه النور الذي يضيء كل إنسانٍ آتٍ إلى العالم. ما هذه الشمس لعيني الجسد، هكذا هو بالنسبة لعيني القلب.

القديس أغسطينوس

- الصديق المضيء يكون في نهارٍ دائمٍ طول حياته، نهار لا تقطعه ظلمة، وهو يسبح اللَّه سبع مرات، لأنه صار مرتفعًا عن هذا العالم الذي خُلق في ستة أيام.

عندما أبلغ فردوس اللَّه، وأتأمل غاية الخلق وحكمة اللَّه، اعترف أن أحكام اللَّه عدل.

القديس ديديموس الضرير

"كان في العالم،وكون العالم به،ولم يعرفه العالم" (10).

يا للعجب إنه خالق العالم بقدرته، وقد نزل إليه ليحل في وسطنا، ويبعث بنوره إلينا وفينا، لكن العالم الشرير رفضه، مفضلاً جهالة الظلمة عن معرفة النور.

إن كان الإنسان قد صار ظلمة فهو بلا عذر، وظلمته ليست من صنع خالقه، إنما هي من فعل إرادته الشريرة الرافضة للنور الحقيقي.

- يقول يوحنا عن المسيح: "كان في العالم، وكوِّن العالم به". بهذا القول يصعد بك إلى فوق أيضًا، إلى ما قبل الدهور، وجود الوحيد، لأنه من يسمع أن به تكوّن هذا العالم كله فإنه حتى وإن كان فاقدًا الحس جدًا، ولو كان عدوًا، ولو كان محاربًا لمجد الله، فسيضطر أن يعترف به طائعًا.

يقول: "ولم يعرفه العالم" إذ أنه يوجد من انحرفوا عن تمييزهم، وقد صرعوا وجنوا جنونًا في أقصى غايته، ويوجد من عرفوه.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- "والعالم لم يعرفه"، ليس لأنه غير معروف، وإنما لأن العالم ضعيف. فالابن ينير، لكن الخليقة تبعثر النعمة. لقد أعطى الكلمة للخليقة النظر لكي تدركه كإله بالطبيعة، ولكن الخليقة بددت العطية، وجعلت الكائنات حاجزًا يمنعها عن التأمل في اللَّه، فلم تفكر إلا في ذاتها، ودفنت عطية الاستنارة بالإهمال.

- العالم في الحقيقة مُتهم بعدم الشكر وعدم إدراك خالقه... هذه الحقيقة يعبر عنها النبي، إذ يترنم بخصوص بني إسرائيل: "ونظرت لكي يثمر عنبًا، ولكنه أثمر عنبًا رديئًا وشوكًا" (إش 4:5 LXX).

القديس كيرلس الكبير

- ليس العالم الذي خلقه هو الذي لم يعرفه.

ما هو العالم الذي خلقه؟ السماء والأرض.

كيف لم تعرفه السماء هذه التي عند آلامه أظلمت الشمس؟

كيف لم تعرفه الأرض التي تشققت عندما عُلق على الصليب؟

"العالم لم يعرفه"،
هذا الذي قيل عن رئيسه: "هوذا رئيس هذا العالم آت، ولا يجد له فيّ شيء" (يو ١٤: ٣٠). يُدعى الأشرار "العالم"؛ يُدعى غير المؤمنين "العالم". أخذوا هذا الاسم من ذاك الذي يحبونه.

بحب الله نصير آلهة، وبحب العالم نصير "العالم". لكن "الله في المسيح مصالحًا العالم لنفسه" (٢ كو ٥: ١٩).

- قدمت كل الأشياء من كل الجوانب شهادة له، ولكن من الذين لم يعرفوه؟ أولئك الذين بسبب محبتهم للعالم دُعوا "العالم".

- خلق العالم به، السماء والأرض وكل ما فيهما. "العالم لم يعرفه"، محبو العالم، ومحتقرو الله، هذا هو العالم الذي لم يعرفه. فالعالم شرير، لأن الذين يفضلون العالم عن الله هم أشرار.


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 التالى
+ إقرأ إصحاح 1 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


18 توت 1737 ش
28 سبتمبر 2020 م

اليوم الثانى لعيد الصليب المجيد
استشهاد القديس بروفوديوس الخيالي قرن الأول للشهداء
استشهاد القديس اسطفانوس القس والقديسة نيكيتي

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك