إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الصوم قبل التناول والطهارة الجسدية تشعرك بهيبة السر فيدخل الخشوع إلى روحك ومعه الأهتمام بالإستعداد

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 5 جـ9 PDF Print Email
"لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب، من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله". (23)

إن كان الابن يُكرم كما يكرم الآب، له ذات الكرامة، تسجد له الخليقة السماوية والأرضية وتتعبد له، الأمر الذي لا يليق إلاَّ بالله، فهو مع الآب الله الواحد.

- هل الابن أقل لأنه قال أنه مُرسل؟ إنني أسمع عن الإرسال لا الانفصال...

بين البشر الراسل أعظم من المُرسل. ليكن، لكن الشئون البشرية تخدع الإنسان، الإلهيات تطهره، لا تتطلع إلى الأمور البشرية التي فيها الراسل يظهر أعظم من المُرسل... ومع ذلك توجد حالات كثيرة فيها يُختار الأعظم لكي يرسله من هو أقل...

ترسل الشمس شعاعًا ولكنه لا ينفصل عنها...

والسراج يفيض نورًا ولا ينفصل عنه. إنني أرى إرسالاً دون انفصال...

الإنسان الذي يرسل آخر يبقى خلفه بينما يتقدم المُرسل. هل يذهب الراسل مع الذي أرسله؟ أما الآب الذي اُرسل الابن لا ينفصل عن الابن... الآب الراسل لا ينفصل عن الابن المُرسل، لأن المرسل والراسل هما واحد.

القديس أغسطينوس

- ألا ترون كيف ترتبط كرامة الابن بكرامة الآب؛ قد يقول أحد: ما هذا ؟ فإننا نرى نفس الشيء في حالة الرسل إذ يقول المسيح: "من يقبلكم يقبلني" (مت 10 :40). في ذلك يتحدث هكذا، لأنه مهتم بخدامه الذين هم له، أما هنا فالسبب هو أن الجوهر واحد والمجد واحد مع الآب. لذلك لم يقل عن الرسل "لكي يكرمونهم"، أما هنا فبحق يقول: "من لا يكرم الابن لا يكرم الآب" [23]. فإنه متى وجد ملكان، من يسب الواحد يكون قد سب الآخر، خاصة إن كان ابنه وأيضًا من يسيء إلي جنوده يحسب كمن أساء إليه، لكن بطريقة مختلفة.

القديس يوحنا الذهبي الفم

"الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلمتي ويؤمن بالذي أرسلني،فله حياة أبدية، ولا يأتي إلى دينونة،بل قد انتقل من الموت إلى الحياة". (24)

تعاليمه، أي إنجيل خلاصه، هي بذار الحياة الأبدية الغالبة للموت أبديًا، متى زُرعت في القلب ترفع المؤمن فوق الموت الأبدي والدينونة في يوم الرب العظيم. لن يدخل مدينة الموت التي تحبس النفوس التي حرمت نفسها من مصدر الحياة. إنما تعبر النفس إلى إمبراطورية الحياة، ينال المؤمن مواطنة جديدة، عوض بلدة الموت يتمتع بالمواطنة السماوية ليحيا فيها أبديًا في مجدٍ سماويٍ وينطق بلغةٍ سماويةٍ.

إن كانت الحياة الأبدية لا ترتبط بالزمن، فإن عربون هذه العطية يُقدم في الحياة الحاضرة، لننمو فيها حتى تتمتع بكمالها في الحياة العتيدة.

- إنه لم يقل: "إن من يسمع كلمتي ويؤمن بي" (بدلاً من يؤمن بالذي أرسلني)... لأنه إن كان بعد صنع ربوات المعجزات لفترة طويلة تشككوا فيه عندما تكلم في فترة لاحقة بهذه الطريقة "إن كان أحد يحفظ كلمتي فلن يرى الموت إلى الأبد" (يو 8: 51)، وقالوا له: "قد مات إبراهيم والأنبياء، وأنت تقول إن كان أحد يحفظ كلتمي فلن يذوق الموت إلي الأبد؟" (يو 8: 52)، فلكي لا يصيروا هنا في غضب شديد، انظروا ماذا يقول؟ "إن من يسـمع كلمتي، ويؤمن بالذي أرسلني، فله حياة أبدية" (24). لهذا القول أثره غير القليل في قبول مقاله، عندما يتعلمون أن من يسمعونه يؤمنون أيضًا بالآب، فإنهم إذ يقبلون هذا بسهولة، يمكنهم أن يقبلوا بقية المقال بسهولة. حديثه بطريقة متواضعة ساهمت وقدمتهم إلي الأمور العلوية. فإنه بعد قوله "له حياة أبدية" أضاف: "ولا يأتي إلي دينونة، بل يكون قد انتقل من الموت إلي الحياة " (24).

- بهذين الأمرين جعل مقاله يُقبل بسهولة. أولاً لأن الآب هو الذي نؤمن به، وبعد ذلك الذي يؤمن يتمتع ببركاتٍ كثيرة. عدم الآتيان إلى دينونة يعني عدم العقوبة، إذ لا يتحدث هنا عن الموت، بل الموت الأبدي، وأيضًا عن الحياة بلا موت.

القديس يوحنا الذهبي الفم

إذ يحب البشر أن يعيشوا على هذه الأرض وُعدت لهم الحياة، وإذ يخشون الموت جدًا وُعدوا بالحياة الأبدية.

ماذا تحبون؟ أن تعيشوا. ستنالون هذا.

ماذا تخشون؟ أن تموتوا. ستكون لكم حياة أبدية...

لنحب الحياة الأبدية، بهذا نعرف كيف يلزمنا أن نجاهد كثيرًا من أجل الحياة الأبدية.

القديس أغسطينوس

- ليس سلطان الابن يزيد، بل معرفتنا عن هذا السلطان هي التي تزيد. وليس ما نتعلمه يضيف إلى كيانه شيئًا، وإنما يضيف إلى نفعنا حتى أننا بمعرفتنا للابن ننال حياة أبدية. هكذا في معرفتنا لابن الله ليست كرامة له، بل فائدتنا هي المعنية.

القديس أمبروسيوس

- إن الروح رغم اتحادها مع اللّه فهي لا تشعر بملء السعادة بطرقةٍ مطلقة. إنما كلما تمتعت بجماله زاد اشتياقها إليه.

إن كلمات العريس روح وحياة (يو 24:5)، وكل من التصق بالروح يصير روحًا. كل من التصق بالحياة ينتقل من الموت إلى الحياة كما قال الرب.

هكذا فالروح البكر تشتاق دائمًا للدنو من نبع الحياة الروحية. النبع هو فم العريس الذي تخرج منه كلمات الحياة الأبدية. إنه يملأ الفم الذي يقترب منه مثل داود النبي الذي اجتذب روحًا خلال فمه (مز 131:118).

لما كان لزامًا على الشخص الذي يشرب من النبع أن يضع فمه على فم النبع، وحيث أن الرب ذاته هو النبع كما يقول: "إن عطش أحد فليقبل إليّ ويشرب" (يو 37:7)؛ لذلك فإن الأرواح العطشانة تشتهي إن تضع فمها على الفم الذي ينبع بالحياة ويقول: "ليقبلني بقبلات فمه" (نش 2:1).

من يهب الجميع الحياة، ويريد إن الجميع يخلصون، يشتهي أن يتمتع كل واحد بنصيب من هذه القبلات، لأنها تطهر من كل دنس.

القديس غريغوريوس النيسي


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 التالى
+ إقرأ إصحاح 5 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


14 بابه 1737 ش
25 أكتوبر 2020 م

نياحة القديس فيلبس احد الشمامسة السبعة وهو غير احد الاثنى عشر تلميذا

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك