إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

أقوال الأنبا باخوميوس اب الشركة

الأنبا باخوميوس اب الشركة

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 6 جـ12 PDF Print Email
- لا تجعل فمك مستعدًا بل قلبك... إذ نقبله نعرف ما نفكر فيه. نقبل فقط القليل وننتعش في القلب. ما يقوتنا ليس ما نراه بل ما نؤمن به. لهذا فنحن لا نطلب ما يمس حواسنا الخارجية، ولا نقول: "ليؤمن الذين يرون بأعينهم ويلمسون بأيديهم الرب نفسه بعد قيامته إن كان ما يُقال هو حق إننا لم نلمسه، فلماذا نؤمن؟"

القديس أغسطينوس

يشير القديس يوحنا الذهبي الفم إلى ثمار الإفخارستيا:

- يكون للذين يشتركون فيهما (جسد الرب ودمه) رزانة النفس، غفران الخطايا، شركة الروح، بلوغ ملكوت السماء، الدالة لديه، وليس للحكم والدينونة.

القديس يوحنا الذهبي الفم

يصف القديس إيريناؤس الإفخارستيا أنها خبز الخلود، كما يدعوه القديس أغناطيوس الأنطاكي دواء الخلود.

- في الأيام الأخيرة لخص كل شيء في نفسه؛ فقد جاء ربنا إلينا ليس حسب إمكانياته هو، وإنما حسبما نستطيع نحن أن نراه. حقًا كان يمكنه أن يأتي إلينا في مجده الذي لا يُعبّر عنه، لكننا لم نكن قادرين أن نحتمل عظمة مجده. ولهذا السبب قدم خبز الآب الكامل نفسه لنا في شكل لبنٍ بكوننا أطفالاً صغار. هكذا كان مجيئه كإنسان لكي نتقوّت، أقول، من صدر جسده، وبمثل هذا اللكتات (فرز اللبن) نعتاد أن نأكل كلمة اللَّه ونشربه، فنحمل في داخلنا خبز الخلود، الذي هو روح الآب.

القديس إيريناؤس

"فخاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين: كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده لنأكل؟" (52)

يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم علي هذه العبارة أنه ما كان يليق باليهود أن يتساءلوا هكذا بعد أن رأوا معجزة الخبزات. كما جاء في تعليقه أيضًا:

- يلزمنا أن نفهم الأسرار، ما هي، ولماذا أعطيت، وما النفع منها.

نصير جسدًا واحدًا، و"أعضاء جسده ومن عظامه" (أف 5: 30). ليت المتناولون يتتبعون ما أقوله. لكي ما نصير هكذا ليس بالحب وحده، بل وبالفعل ذاته، لنتحد بهذا الجسد. هذا يتحقق بالطعام الذي قدمه لنا مجانًا، مشتاقًا أن يظهر حبه لنا. لهذا مزج نفسه بنا، وعجن جسد بأجسادنا، لكي نصير واحدًا، كجسد يتحد بالرأس...

يقودنا المسيح إلي صداقة حميمة ليظهر حبه لنا. إنه يهب الذين يرغبونه ليس فقط أن يروه بل يلمسوه ويأكلوه، ويثبتوا أسنانهم في جسده، ويقبلون ويشبعون كل حبهم له.

ليتنا نعود من تلك المائدة كأسود تتنفس نارًا ترعب الشيطان، مفكرين في رأسنا وفي حبه الذي أظهره لنا.

غالبًا ما يقدم الآباء أبناءهم لآخرين كي يطعموهم؛ أما هو فيقول: "أما أنا فلا أفعل ذلك، أنا أطعمتكم بجسدي، مشتاقًا أن تصيروا جميعكم مولودين ميلادًا جديدًا ولكم رجاء صالح في المستقبل. فإن من يعطيكم ذاته هنا كم بالأكثر يعطيكم فيما بعد.

أردت أن أصير أخاكم، ومن أجلكم شاركتكم في اللحم والدم، وأعود فأعطيكم الجسد والدم لكي بذلك أصير قريبكم".

هذا الدم يجعل صورة ملكنا متجددة فينا، تبعث جمالاً لا ُينطق به، ولا تدع سمو نفوسنا أن ينزع منا، بل ترويه دائما وتنعشه.

الدم الذي يستخرج من طعامنا لا يصير دمًا في الحال بل يصير شيئًا آخر، أما هذا فلا يفعل هكذا، إنما في الحال يروي نفوسنا، ويعمل فيها بقوة قديرة.

هذا الدم السري إن تناولنا بحق يطرد الشياطين، ويجعلهم بعيدين عنا، بينما يدعو الملائكة ورب الملائكة إلينا. فحالما يرون دم الرب تهرب الشياطين وتركض الملائكة معا... سفك هذا الدم وجعل السماء سهلة المنال.

- بالحق مهوبة هي أسرار الكنيسة، مهوب بالحق هو المذبح. ينبوع يصعد من الفردوس، ويفيض بأنهار مادية؛ من هذه المائدة يصدر ينبوع يبعث انهارًا روحية.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- رب الجميع نفسه الذي يريدنا أن نكون هكذا يقول بالنبي إشعياء: "لأن أفكاري ليست أفكاركم، ولا طرقكم طرقي يقول الرب. لأنه كما علت السماوات عن الأرض، هكذا طرقي عن طرقكم، وأفكاري عن أفكاركم" (إش ٥٥: ٨-٩). لكن ذاك الذي يفوقنا بما لا يُقاس من عظمة في الحكمة والقدرة، كيف لا يفعل شيئًا عجيبًا يفوق فهمنا؟...

إن كنت تصر أيها اليهودي قائلاً: كيف؟ فإني أيضًا أقول لك...

كيف خرجت من مصر؟

كيف تحولت عصا موسى إلى حية؟...

لو طبقت كلمة "كيف" لما آمنت أبدًا بالكتاب كله، ولطرحت عنك كل كلمات القديسين.

- الذين آمنوا الآن لهم القوة على التعلم أيضًا. لأنه هكذا يقول إشعياء النبي: "إن كنتم لا تؤمنون فلن تفهموا" (إش ٧: ٩ LXX). لهذا كان من الصواب أن يتأصل فيهم الإيمان أولاً ثم يأتي بعد ذلك الفهم للأمور التي يجهلونها.

القديس كيرلس الكبير

- وكما اضطرب نيقوديموس إذ قال: "كيف يمكن الإنسان أن يُولد وهو شيخ، ألعله يقدرًان يدخل بطن أمه ثانية ويولد؟" (يو 3: 4)، هكذا اضطرب هؤلاء إذ قالوا: "كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده لنأكل؟"

القديس يوحنا الذهبي الفم

- يعرف المؤمنون جسد المسيح إن لم يهملوا في أن يكونوا جسد المسيح. ليصيروا جسد المسيح إن أرادوا أن يعيشوا بروح المسيح.

القديس أغسطينوس
 
"فقال لهم يسوع:الحق الحق أقول لكم:إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان،وتشربوا دمه،فليس لكم حياة فيكم". (53)

- إن كان بلمسة جسده المقدس وحدها (في إقامة ابنة يايرس لو ٨: ٥٤؛ وإقامة الشاب وحيد أمه لو ٧: ١٢-١٤) يعطي حياة لجسد تحلل فكيف لا ننتفع نحن بأكثر غنى بالبركة (التناول) التي نشترك فيها، إذ حين نتذوقها أيضًا ننال الواهب الحياة؟ لأنه سوف تتحول بالتأكيد إلى خيرنا الذاتي، أي الخلود...

نحن القابلون للفساد بطبيعة جسدنا، نهجر ضعفنا الطبيعي باختلاطنا بالحياة، ونتبدل إلى خاصية الحياة. فالأمر لا يحتاج فقط إلى إعادة خلقة للنفس بالروح القدس إلى جدة الحياة، بل وأن ذاك الجسد الأرضي الغليظ يلزمه أن يتقدس ويُدعى إلى عدم الفساد بواسطة الشركة الأكثف والأقرب.

القديس كيرلس الكبير

يندهش القديس كيرلس الكبير من اليهود الذين آمنوا أنه بأكل لحم خروف الفصح ونضح دمه على الأبواب يهرب الموت منهم، ويُحسبوا مقدسين، ولن يعبر بهم المهلك، فكيف لا يؤمنون بأن تناول جسد حمل الله ودمه يهبهم الحياة الأبدية.

- عندما أعطانا كلاً من جسده ودمه انتعاشًا صحيًا، وباختصار حلَّ سؤال عظيم بخصوص الكمال (أي كل من الرأس المسيح والجسد الكنيسة). ليت الذين يأكلون يستمرون في الأكل، والذين يشربون أن يشربوا. ليت الجائعون والظمأى يأكلون الحياة ويشربون الحياة... فإن الأمر سيكون هكذا، أي أن جسد المسيح ودمه يكونان حياة الإنسان. إن كان ما نأخذه في السرّ هو أمر منظور فإنه في الحق نفسه يؤكل ويُشرب روحيًا.

القديس أغسطينوس

- الطعام المدعو "إفخارستيا"، لا يًسمح لأحد أن يشترك فيه إلا من يؤمن أن ما نعلم به هو حقيقي، وأن يغتسل بالغسل، أي غفران الخطايا للميلاد الجديد، وأن يحيا كما علمنا المسيح. فإننا لا نقبل هذا كخبز عام ولا شرب عام، بل أن يسوع المسيح مخلصنا صار جسدًا بلوغوس لله؛ أخذ جسدًا ودمًا لأجل خلاصنا، هكذا نحن تعلمنا أن الطعام المقدس بالصلاة التي لكلماته، والذي ينتعش به جسدنا ودمنا بالتحول transmutation من جسد يسوع ودمه هذا الذي صار جسدًا ودمًا.

القديس يوستين الشهيد

- بخصوص صدق الجسد والدم لا يوجد أي مجال للشك. فإنه الآن بإعلان الرب نفسه وإيماننا، هو جسد حقيقي ودم حقيقي. وما يؤكل ويشرب يعبر بنا لكي نكون في المسيح والمسيح فينا.

القديس هيلاري أسقف بواتييه


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 التالى
+ إقرأ إصحاح 6 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


15 بابه 1737 ش
26 أكتوبر 2020 م

استشهاد القديس بندلائيمون الطبيب من نيقوميديا سنة 405م

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك