إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الله قد يسمح لقوي الشر ان تقوم علينا ولكنه في نفس الوقت يأمرالقوات السمائيه ان تقف معنا وتحمينا ونحن نغني مع اليشع النبي الذي اجتاز نفس التجربه " ان الذين معنا اكثر من الذين علينا " ويقول الرب لكل واحد منا " لاتخش من خوف الليل ولا من سهم يطير في النهار

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 6 جـ14 PDF Print Email
- يسأل البعض: كيف يكون الابن مساويًا للآب عندما يقول أنه يحيا بالآب؟

ليت هؤلاء الذين يعترضون علينا في هذه النقطة يخبروننا أولاً ما هي حياة الابن؟ هل هي حياة ممنوحة بواسطة الآب لمن هو في حاجة إلى حياة؟ بل كيف يمكن للابن أن يكون في حاجة أن يملك حياة وهو نفسه الحياة، إذ يقول: "أنا هو الطريق والحق والحياة"؟

حقًا حياته أبدية، وسلطانه أبدي. هل وُجد وقت كانت فيه الحياة لا تملك ذاتها؟

تأملوا ما قُرأ اليوم بخصوص الرب يسوع أنه "مات لأجلنا حتى إذا سهرنا أو نمنا نحيا جميعًا معه" (1 تس 10:5). ذاك الذي موته هو حياة، ألا يكون لاهوته حياة، متطلعين إلى لاهوته أنه حياة أبدية؟

لكن هل حياته بالحقيقة هي في سلطان الآب؟ لماذا؟

لقد أظهر أنه حتى حياته الجسدية ليست في سلطان آخر كما سُجل لنا: "أضع حياتي لكي آخذها. لا يأخذها إنسان مني، بل أنا أضعها بنفسي. لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أيضًا أن آخذها. هذه الوصية قبلتها من أبي".

إذن كيف يُنظر إلى حياته الإلهية كمن تعتمد على سلطان آخر إن كانت حياته الجسدية لا تخضع لسلطان غير سلطانه؟ إنما يوجد سلطان آخر من أجل وحدة السلطان. وذلك كما أعطانا أن نفهم بأن وضع حياته تحقق بسلطانه وبكامل حرية إرادته، هكذا أيضًا يعلمنا أنه يضعها في طاعة لأمر أبيه، هنا الوحدة بين إرادته وإرادة أبيه.

القديس أمبروسيوس

"هذا هو الخبز الذي نزل من السماء، ليس كما أكل آباؤكم المن وماتوا، من يأكل هذا الخبز فإنه يحيا إلى الأبد". (58)

- سبق فأخبر النبي ملاخي أحد الأثني عشر: "ليست لي مسرة بكم قال الرب القدير، ولا أقبل تقدمه من يدكم، لأنه من مشرق الشمس إلى مغربها اسمي عظيم بين الأمم، وفي كل مكان يُقرب لاسمي بخور وتقدمه طاهرة، لأن اسمي عظيم بين الأمم "(ملا 1:10-11). تشير هذه الكلمات بطريقة واضحة أن الشعب القديم (اليهود) سيتوقفون عن تقديم التقدمات لله، وإنما في كل موضع ستقدم إليه ذبيحة طاهرة، وإن اسمه سيتمجد بين الأمم. ولكن أي اسم لآخر يتمجد بين الأمم مثل ذاك الذي لربنا، الذي به يتمجد الآب والإنسان أيضًا؟ ولأن هذا هو اسم ابنه الذي صار جسدًا بواسطته لذا يدعوه "اسمه".

القديس ايريناؤس

- يليق بالأبدي أن يعطي ما هو أبدي، لا أن يعطي تمتعًا بطعامٍ وقتي بالكاد يقدر أن يدوم لحظات قليلة... يليق بالذي نزل آنذاك أن يجعل المشتركين في تناوله أسمى من الموت والاضمحلال.

القديس كيرلس الكبير

- إذن نحن نحيا به، بتناولنا إيّاه، أي بنوالنا الحياة الأبدية، التي ليست لنا من ذواتنا.

من جهة هو حي بالآب الذي أرسله، إذ أخلى نفسه، وأطاع حتى موت الصليب" (في 2: 8)...

بقوله "أنا حيّ بالآب" يعني أنه من الآب، وليس الآب منه؛ يقال هذا دون مساس مساواته له. وأما بقوله: "من يأكلني فهو يحيا بي" لا يعني أن مساواته للآب كمساواتنا نحن له، وإنما يظهر نعمة الوسيط "هذا هو الخبز الذي نزل من السماء" (58).

بأكله نحيا، إذ لا نستطيع أن تكون لنا الحياة الأبدية من أنفسنا. يقول: "ليس كما أكل آباؤكم المن وماتوا، من يأكل هذا الخبز فإنه يحيا إلى الأبد" (58). لأن هؤلاء الآباء موتى، ويُفهم منه أنهم لا يعيشوا إلى الأبد (بواسطة المن). أما الذين يتناولون المسيح فبالتأكيد يموتون وقتيًا لكنهم يحيون أبديًا، لأن المسيح هو حياة أبدية.

القديس أغسطينوس

"قال هذا في المجمع وهو يعلم في كفرناحوم". (59)

- رأوه يعلِّم الجميع علنًا في المجمع، كما يقول هو نفسه بالنبي إشعياء أيضًا: "لم أتكلم بالخفاء في مكانٍ مظلم من الأرض" (إش ٤٥: ١٩)، لأنه كان يتكلم بتلك الأمور علنًا.

القديس كيرلس الكبير

يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن السيد المسيح ألقي حديثه في المجمع لسببين: الأول لكي يقتنص أكبر عدد ممكن من أعدائه، والثاني أنه أراد تأكيد عدم معارضته للآب. فإن كانوا يخدمون الله في الهيكل، فهو لا يتحاشى الهيكل بل يحسبه بيت أبيه الذي يعلم فيه.

5. تذمر البعض

"فقال كثيرون من تلاميذه إذ سمعوا:إن هذا الكلام صعب،من يقدر أن يسمعه؟" (60)

واضح أنه بجوار الاثني عشر تلميذًا كثيرون كانوا يصحبونه. استصعب بعضهم حديثه بخصوص شخصه كسماوي، وتقديم جسده ودمه حياة أبدية، فتركوه.

- يبهج الإنسان الروحي نفسه بكلمات مخلصنا، ويصيح عن حق: "ما أحلى قولك لحنكي، أحلى من العسل لفمي" (مز ١١٩: ١٠٣). أما الجسداني ففي جهل يحسب السرّ الروحي حماقة... يليق بالذي يركض نحو استقامة الإيمان الذي في المسيح أن يسافر عبر طريق ملوكي.

القديس كيرلس الكبير

- يعطينا الرب جسده لنأكل، مع هذا إن فهمناه حسب الجسد فهذا موت، بينما يقول عن جسده أن فيه حياة أبدية. لهذا يلزمنا ألا نفهم الجسد جسدانيًا.

القديس أغسطينوس

"فعلم يسوع في نفسه أن تلاميذه يتذمرون على هذا، فقال لهم أهذا يعثركم؟" (61)

بقوله هذا لتلاميذه أوضح لهم أنه السماوي العارف بالقلوب. وإذ لا يمكن أن يُخدع بالمظهر لا يخدع هو أيضًا غيره. بهذا أوضح لهم أنه الله وتعليمه هو الحق.

"فعلم يسوع في نفسه أن تلاميذه يتذمرون على هذا" (٦١).علم أفكارهم الداخلية بسلطانه الإلهي، إذ لا يُخفى عنه شيء ما، وليس خلال إعلان إلهي كما كان يحدث مع بعض الأنبياء. إنه الكلمة الإلهي الذي يميز أفكار القلب (عب ٤: ١٢-١٣). لذا لاق بنا أن نقدس أفكارنا بروحه القدوس، وليس فقط كلماتنا المنطوق بها وتصرفاتنا الظاهرة.

"فإن رأيتم ابن الإنسان صاعدًا إلى حيث كان أولا". (62)

هنا يقدم تلميحًا لصعوده إلى السماء، لأن التمتع بجسد الرب ودمه يهبنا رفع القلب والذهن وكل الكيان الداخلي للتمتع بالشركة مع المسيح السماوي.

- استخدم المسيح هذا المعنى في وقت خطابه مع نثنائيل، إذ قال له: هل آمنت لأني قلت لك إني رأيتك تحت التينة؟ سوف ترى أعظم من هذا" (يو 1: 50). وفي وقت مفاوضته نيقوديموس قال: "وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو 3: 13).

القديس يوحنا الذهبي الفم

- لم يعرفوا جمال السرّ، ولا ذلك التدبير البديع جدًا الخاص به. إلى جانب ذلك فإنهم قد تناقلوا هذا الأمر مع أنفسهم، كيف يمكن للجسد البشري أن يغرس فينا حياة أبدية، كيف يمكن لشيءٍ من نفس طبيعتنا أن يهب خلودًا؟ وإذ يعرف المسيح أفكارهم، لأن كل شيء عريان ومكشوف لعينيه (عب ٤: ١٣)، فإنه يشفي أسقامهم أيضًا مرة أخرى، فيقودهم بيده بطرقٍ متنوعة إلى فهم هذه الأمور التي كانوا لا يزالوا يجهلونها بعد... إن كنتم تفترضون أن جسدي لا يستطيع أن يهبكم حياة، فكيف له أن يصعد إلى السماء كطائرٍ؟ لأنه إن كان لا يقدر أن يحيي، لأنه ليس من طبيعته أن يحيي، فكيف سيحلق في الهواء، وكيف يصعد إلى السماء؟ لأن هذا أيضًا مستحيل. لكن ذاك الذي جعل الجسد الأرضي سماويًا، فسيجعله واهبًا للحياة أيضًا حتى إن كانت طبيعته تتحلل، فيما يختص بتكوينه الخاص.

القديس كيرلس الكبير

- قال لهم إنه سيصعد إلى السماء، حتمًا بكليته. "فإن رأيتم ابن الإنسان صاعدًا إلى حيث كان أولاً" (62). عندئذ بالتأكيد على الأقل سترون أنه لا يكون ذلك بالطريقة التي تظنون أنه بها يوزع جسده. بالتأكيد عندئذ سيدركون أن نعمته لا تًُستهلك بالأكل.

القديس أغسطينوس


السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 التالى
+ إقرأ إصحاح 6 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


14 بابه 1737 ش
25 أكتوبر 2020 م

نياحة القديس فيلبس احد الشمامسة السبعة وهو غير احد الاثنى عشر تلميذا

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك