إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

إذا اقتربت إليناالأرواح الشريرة ووجدتنا فرحين في الرب ، مفكرين فيه مسلَّمين كل شيء في يده واثقين أنه لا قوة لها علينا ، فإنها تتراجع إلى الوراء

الأنبا انطونيوس

تفسير إنجيل يوحنا اصحاح 14 جـ3 PDF Print Email

- "أنا هو الطريق"؛ هذا هو البرهان علي أنه "ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي.

أنا هو الحق والحياة، بهذا فإن هذه الأمور ستتحقق حتمًا. فإنه لا يوجد معي باطل، إذ أنا هو الحق.

إن كنت أنا هو الحياة أيضًا، فإنه لا يقدر حتى الموت أن يعوقكم عن المجيء إلي.

بجانب هذا فإني إن كنت أنا هو الطريق، فلا تحتاجون إلى من يمسك بأيديكم ويقودكم. وإن كنت أنا هو الحق فكلماتي ليست كذبًا، وإن كنت أنا هو الحياة فإنكم وإن متم تنالون ما أخبرتكم به...

لقد نالوا تعزية عظيمة بكونه هو الطريق. كأنه يقول: "إن كان لي السلطة المنفردة أن أحضر إلى الآب، فإنكم حتمًا ستأتون إليه، إذ لا يمكن لكم أن تأتوا إليه بطريق آخر. ولكن بقوله قبلاً: "لا يستطيع أحد أن يأتي إليّ ما لم يجتذبه الآب" وأيضًا: "وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إلي الجميع" (12: 32)، وأيضًا "لا يأتي أحد إلي الآب إلا بي" (14: 6)، يظهر بهذا أنه معادل لمن ولده.

القديس يوحنا الذهبي الفم

- يقول المخلص نفسه: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (٦). ويقول الرسول: "متى أُظهر المسيح حياتنا، فحينئذ تظهرون أنتم أيضًا معه في المجد" (١ كو ٣: ٤). مرة أخرى جاء في المزامير: "رحمتك أفضل من الحياة lives" (مز ٦٢: ٤). الحياة بصيغة الجمع مضاعفة، لأن المسيح هو الحياة في كل أحد.

- هذا الطريق صالح يقود الإنسان الصالح إلى الآب الصالح، الإنسان الذي يجلب خيرات من كنزه الصالح، العبد الصالح والأمين (مت ٧: ١٤؛ لو ٦: ٤٥؛ مت ٢٥: ٢١). لكن هذا الطريق ضيق، لا يستطيع الغالبية، الذين هم بالأكثر جسديون أن يسافروا فيه. لكن الطريق ضيق أيضًا بالذين يجاهدون ليعبروا فيه إذ لم يُقل "إنه محصور" بل ضيق.

العلامة أوريجينوس

- الآن الطريق غير قابل للخطأ، أعني يسوع المسيح؛ إذ يقول: "أنا هو الطريق والحياة". هذا الطريق يقود إلى الآب، إذ يقول "ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يو 6:14).

القديس أغناطيوس الأنطاكي

- الآب الأسمى والمكرم هو أب الحق نفسه، أي أب الابن الوحيد الجنس. والروح القدس له روح الحق... لذلك فمن يعبدون الآب بالروح والحق، ويتمسكون بهذه الوسيلة للإيمان يتقبلون أيضًا طاقات خلالها. يقول الرسول: "لأن الروح واحد الذي به نقدم تكريمًا، وبه نصلى". (راجع يو 4: 23، 24). الابن الوحيد الجنس يقول: "لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي"، لذلك فإن الذين يكرمون الآب باسمي بالروح والحق هم عابدون حقيقيون.

الأب غريغوريوس بالاماس

-كل إنسان يرغب في الحق والحياة، لكن ليس كل أحدٍ يجد الطريق.

-سرْ به كإنسان (بتجسده صار طريقًا لخلاصنا)، فتأتي إلى الله. به تذهب وإليه تذهب.

لا تنظر خارجًا عنه إلى إي طريق به تذهب إليه. فإنه إن لم يهبنا أن يكون الطريق نضل على الدوام. لقد صار الطريق الذي به تذهبون إليه.

لست أقول لكم: ابحثوا عن الطريق. فالطريق ذاته يأتي إليكم، قوموا واسلكوا فيه. اسلكوا بالحياة لا بالأقدام. فإن كثيرين يسيرون حسنًا بأقدامهم، وأما بحياتهم فيسيرون بطريقة شريرة.

أحيانًا حتى الذين يسيرون حسنًا يجرون خارج الطريق. هكذا ستجدون أناسًا يعيشون حسنًا لكنهم ليسوا مسيحيين. إنهم يجرون حسنًا، لكنهم لا يجرون في الطريق. بقدر ما يجرون يضلون، لأنهم خارج الطريق. لكن إن جاء مثل هؤلاء إلى الطريق، وتمسكوا به كم يكون إيمانهم عظيمًا، إذ يسيرون حسنًا ولا يضلون! لكن إن لم يتمسكوا بالطريق، يا لشقاؤهم هم سلكوا حسنًا! كم يلزمهم أن ينوحوا. كان الأفضل لهم أن يتوقفوا في الطريق عن أن يسيروا بثبات خارج الطريق.

-يقول الرب إنهم يعرفون الأمرين (أين هو ذاهب، وما هو الطريق)، أما (توما) فيعلن أنه لم يعرفهما، أي لم يعرف الموضع الذي يذهب إليه (السيد) والطريق للبلوغ إليه. لم يعرف (توما) أنه ينطق بكلمات باطلة، إذ هم يعلمون ذلك، لكنهم لا يعرفون أنهم يعلمون. فالسيد يقنعهم بأنهم بالفعل عرفوا ما يظنون أنهم يجهلونه، إذ يقول: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (٦)... إذ عرفوا الذي هو الحق، فإنهم يعرفون الحق. إذ عرفوا ذاك الذي هو الحياة، فقد عرفوا الحياة. انظروا، لقد اقتنعوا أنهم عرفوا ما لم يعرفوا أنهم عرفوه.

-لقد كان بنفسه ذاهبًا إلى نفسه. إلى أين نحن نذهب إلاَّ إليه؟ وبأي طريق نذهب إلا به نفسه، فبه نذهب إليه. بنفس الطريق هو ونحن نذهب هكذا إلى الآب.

- نال الرسول توما بأن تكون أمامه (أيها الرب يسوع) لكي يسألك أسئلة، ومع ذلك لم يستطع أن يدركك حتى اقتناك فيه.

إنني أسألك لأني أعرف أنك أعلى مني.

إنني اسأل وأبحث قدر ما أستطيع لكي ما أجعل نفسي تنتشر في ذلك الموضع الذي أعلى مني، حيث أصغي إليك يا من لا تستخدم صوتًا خارجيًا لكي تقنع بتعليمك.

أسألك اخبرني، كيف تذهب إليك؟

هل تركت نفسك لتأتي إلينا حيث أنك أتيت ليس من ذاتك بل من الآب الذي أرسلك؟

بالحقيقة أعلم أنك أخليت ذاتك، إذ أخذت شكل العبد. إنك لم تنزع عنك شكل الله لكي تعود إليه، ولا فقدته كأمر تسترده... إنك بهذا أتيت، لكنك كنت ولا تزال قاطنًا حيث كنت توجد، وتعود دون أن تترك الموضع الذي أتيت إليه.

إن كنت بهذه الوسيلة أتيت وعدت فبذلك أنت هو ليس فقط الطريق الذي به نذهب إليك، بل أنت الطريق لنفسك أن تذهب وترجع.

- كما لو أنه قال: بأي طريق تذهبون؟ "أنا هو الطريق".

إلى أين تذهبون؟ "أنا هو الحق".

أين ستقطنون؟ "أنا هو الحياة".

لنسير إذن في الطريق بكل يقين، لكننا نخشى الشباك المنصوبة على جانب الطريق.

لا يجرؤ العدو أن ينصب شباكه في الطريق، لأن المسيح هو الطريق، لكن بالتأكيد لن يكف عن أن يفعل هذا في الطريق الجانبي.

لهذا أيضًا قيل في المزمور: "وضعوا لي عثرات في الطريق الجانبي" (مز ١٣٩: ٦ LXX). وجاء في سفر آخر: "تذكر أنك تسير في وسط الفخاخ" (ابن سيراخ ٩: ١٣ Ecclus). هذه الفخاخ التي نسير في وسطها ليست في الطريق، وإنما في الطريق الجانبي.

ماذا يخيفك؟ سرْ في الطريق!

لتخف إذن إن كنت قد تركت الطريق.

فإنه لهذا سُمح للعدو أن يضع الفخاخ في الطريق الجانبي، لئلا خلال أمان الكبرياء تنسى الطريق وتسقط في الفخاخ.

- المسيح المتواضع هو الطريق، المسيح هو الحق والحياة، المسيح هو الله العلي الممجد.

إن سلكت في المتواضع تبلغ المجد.

إن كنت ضعيفًا كما أنت الآن لا تستخف بالمتواضع، فإنك تثبت بقوة عظيمة في المجد.

- إنه الطريق "الكلمة صار جسدًا" (١: ١٤).

لديه الطريق: "أخلى ذاته وأخذ شكل العبد" (في ٢: ٧).

إنه البيت الذي إليه نذهب، إنه الطريق الذي به نذهب.

ليتنا نذهب به إليه فلا نضل.

القديس أغسطينوس

- ذاك الذي يُسيِّج حولي ويغلق طرقي الشريرة (هو 6:2) أجده هو الطريق الحقيقي القائل في الإنجيل: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (6).

القديس جيروم

- المسيح ليس فقط هو اللَّه، بل بالحقيقة اللَّه الحق، إله حق من إله حق، إذ هو نفسه الحق.

القديس أمبروسيوس

- لا يمكن أن يوجد أي رجاء في الخلاص دون معرفة هذين الاثنين (الآب والابن) في نفس الوقت.

الشهيد كبريانوس

- انظر إلى نفسك داخل نفسك. "لماذا تنظر القذى في عين أخيك، ولا تدرك الخشبة التي في عينك؟" (مت ٧: ٣)

النفس التي تخرج من ذاتها مدعوة للدخول إلى نفسها، فبخروجها من ذاتها خرجت من ربها...

لقد انسحبت منه، ولم تقطن في ذاتها، ومن ذاتها تقاوم، وطردت من ذاتها وسقطت في أمور لا تخصها...

لقد نسيت النفس ذاتها خلال محبتها للعالم.

الآن فلتنسَ ذاتها لكن خلال محبة خالق العالم!

القديس أغسطينوس




السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 التالى
+ إقرأ إصحاح 14 من إنجيل يوحنا +
+ عودة لتفسير إنجيل يوحنا +
 


11 توت 1737 ش
21 سبتمبر 2020 م

استشهاد القديس واسيليدس الوزير في عهد الملك نوماريوس قيصر
استشهاد الثلاثة فلاحين بإسنا (سورس ، أنطوكيون ،مشهوري)

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك