إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

أتحب نفسك ؟ حسناً تفعل بهذه المحبة قومها لترجع كما كانت صورة الله وأحترس من أن تحب نفسك محبة خاطئة

البابا الأنبا شنوده الثالث

تفسير رسالة بطرس الرسول الأولى اصحاح 2 جـ1 PDF Print Email

مسئوليتنا كأولاد الله


1. الجانب السلبي ١

2. الجانب الإيجابي

أولاً: الارتباط بالأم ٢

ثانيًا: الارتباط بالرب الحجر الحي ٢ - ١٠

ثالثًا: الارتباط بالسلوك العملي ١١ - ١٢

3. سلوكنا في المجتمع كأولاد الله

أولاً: الخضوع لنظم الدولة ١٣ - ١٧

ثانيًا: الأمانة في الخدمة ١٨ - ٢٥

١. الجانب السلبي

"فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة" [1].

إذ نلنا ميلادًا سماويًا يليق بنا أن نطرح عنا كل أعمال الإنسان العتيق وشهواته كخرقة دنسة لا يطيقها الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البرّ وقداسة الحق.

فنطرح كل خبث، أي عدم الإخلاص (١ كو ٥: ٨)، إذ هو من سمات عدو الخير والوثنيين المعاندين لروح الله (رو ١: ٢٩) الذين يتعمدون الشر والأذى.

ولنطرح كل مكر، فنكون كأبينا البسيط الذي ليس فيه خداع أو طرق ملتوية. بهذا نعود إلى بساطة الطفولة في عبادتنا وكرازتنا، فنكون أبناء الملكوت (مت ١٨: 3).

ولنستنكف من الرياء، فلا نحمل الثياب الفريسية المصطنعة بل نطلب المجد الخفي كعروس تتزين لعريسها دون سواه.

ولنترك الحسد الذي به يطلب الإنسان الفشل لأخيه. هذا الباعث هو الذي دفع الشيطان لمهاجمة آدم، والذي به أسلم اليهود الرب يسوع للصليب.

ولنطرح المذمة إذ يُهين الإنسان أخاه علنًا ويُحقِّر من شأنه. وهو الدرجة الثالثة من الغضب، إذ يقسم القديسون الغضب إلى غضب داخلي - غضب مصحوب بكلمة تعبر عنه مثل "رقا" - غضوب مصحوب بكلمة ذم مثل "يا أحمق".

٢. الجانب الإيجابي

أولاً: الارتباط بالأم

"وكأطفال مولودين الآن اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش، لكي تنموا به" [2].

بداية الجانب الإيجابي هو أن يدرك المؤمن على الدوام أنه كطفلٍ رضيعٍ "مولود الآن"، لا يلهيه شيئًا سوى ثديي أمه الحنون، فيشتهي صدر أمه مرتميًا عليه. وميزة لبن الكنيسة الأم انه لبن عقلي محيي يهب نموًا باستمرار "لكي تنموا به". ونلاحظ أن كلمة "عقلي" في اليونانية مشتقة من "اللوغوس" أي "الكلمة" أي اللبن الذي يهبه الرب يسوع كلمة الله في كنيسته.

وبماذا ترضعنا الكنيسة؟

- يقول القديس إكليمنضس السكندري: [إنه لبن الحب! طوبى لمن يرضع منه! إنه موجود في الشتاء كما في الصيف... لا يحتاج أن يسخن أو يبرد بل هو لبن جاهز.]

- إنه التعليم الروحي غير المغشوش تسلمناه جيلاً بعد جيلٍ، ليس فيه فلسفة ولا تنميق، بل روح وحياة اختبره القديسون عبر الأجيال.

- إنها الطقوس الحية التي تنعش النفس فتعين الجسد والروح في العبادة.

- إنها شفاعات القديسين وصلواتهم الذين يحبوننا.

ثانيًا: الارتباط بالرب الحجر الحي

"إن كنتم قد ذقتم أن الرب صالح، الذي إذ تأتون إليه حجرًا حيًا مرفوضًا من الناس ولكن مختار من الله كريم" [3-4].

حرف "إن" لا يفيد الشك بل القطع بمعنى "إذ ذقتم أن الرب صالح..." فإن من ذاق الرب أنه صالح يأتي إليه ليجده حجرًا حيًا.

ولعل بطرس تذكر ما دعاه به الرب أنه "بطرس، أو "صفا" أي صخرة، يوم أعلن إيمانه بالرب يسوع. هنا يُظهِر بطرس أن الرب يسوع هو الصخرة أو الحجر الحي الذي تبنى عليه الكنيسة.

ويقول الشهيد كبريانوس:

[لقد دُعِيَ المسيح "حجرًا"، ففي إشعياء قيل: "هأنذا أؤسس في صهيون حجرًا، حجر امتحان، حجر زاوية، كريمًا أساسًا مؤسسًا من آمن لا يهرب" (إش 28: ١٦). وأيضًا في المزمور الـ١١٧: "الحجر الذي رفضه البناءون قد صار رأسًا للزاوية". وفي زكريا: "فهوذا الحجر الذي وضعته قدام يهوشع على حجر واحد سبع أعين. هأنذا ناقش نَقْشَه يقول رب الجنود وأزيل إثم تلك الأرض في يوم واحد" (٣ : ٩). وفي سفر التثنية: "وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشًا جيدًا" (٧ : ٨). وأيضا في يشوع بن نون: "وأخذ حجرًا كبيرًا ونصبه هناك تحت البلوطة التي عند مقدس الرب. ثم قال يشوع لجميع الشعب: إن هذا الحجر يكون شاهدًا علينا لأنه قد سمع كل كلام الرب الذي كلمنا به فيكون شاهدًا عليكم لئلا تجحدوا إلهكم" (٢٤: ٢٦-٢٧)...

إنه الحجر المذكور في سفر التكوين الذي وضعه يعقوب تحت رأسه، إذ المسيح رأس الرجل، وإذ نام رأى سلمًا واصلاً إلى السماوات حيث يوجد الرب والملائكة صاعدون ونازلون...

إنه الحجر المذكور في سفر الخروج، الذي جلس عليه موسى على قمة التل عندما كان يشوع بن نون يحارب عماليق وبسر الحجر المقدس وثبات جلوسه عليه انهزم عماليق بيشوع كما انهزم الشيطان بالمسيح. إنه الحجر العظيم الوارد في سفر صموئيل الأول حيث وُضع تابوت العهد عندما أحضره الثور في المركبة إذ رده الغرباء. وأيضًا هو الحجر الوارد في سفر صموئيل الأول الذي به ضرب داود رأس جليات وذبحه إشارة إلى انهزام الشيطان وخدامه حيث لا تكون الجبهة في الرأس غير مختومة (باسم المسيح)، ذلك الختم الذي يهب أمانًا وحياة على الدوام. إنه الحجر الذي أقامه صموئيل عندما غلبوا الغرباء، ودعاه بحجر المعونة أي الحجر الذي يعين.]

فالرب يسوع هو الحجر الذي به نقهر الشيطان، وهو الحجر الحي الذي نأتي إليه. ومع أن الرسول يحدث المؤمنين فإنه لا يقول: "أتيتم" بل "تأتون"، لأنه يليق بنا أن نثابر مجاهدين على الدوام إلى الاقتراب منه إلى النفس الأخير.

وهو حجر حي أي مملوء حبًا وليس جامدًا، لنأتي إليه لا في عبادة جامدة بل في حب نناجيه ونسمع مناجاته، نعاتبه وننصت إلى عتابه، لنكشف له كل ما في قلبنا فهو لا يقف جامدًا أمام ضعفنا.


"كونوا أنتم أيضًا مبنيين كحجارة حية، بيتًا روحيًا. كهنوتًا مقدسًا، لتقديم ذبائح روحية، مقبولة عند الله بيسوع المسيح" [5].

إذ هو الحجر الحي نُبني عليه كحجارة حية. فكما هو حي نحن نحيا به (يو ١٤: ١٩).

لقد جعلنا بيتًا روحيًا، مسكنًا لله بالروح (أف ٢: ١٨-٢١) ونلاحظ في هذا البيت الآتي:

1. إنه بيت واحد غير منقسم على ذاته، بل مرتبط برباط الحب فوق حدود الزمان والمكان، وكل مصاف الرسل والشهداء والسواح والعباد والمنتقلين، كحجارة حية، فالقديسة مريم تصلي من أجلنا نحن المجاهدين كحجارة حية أخرى، ونحن أيضًا نصلي ونحب الأجيال المقبلة.

رأى هرماس في إحدى رؤياه الكنيسة المنتصرة كبناء، إذ نُقلت حجارة كثيرة من الأرض، وبُنِيَت بجوار بعضها البعض، واتحدت معًا حتى أن خطوط الصفوف لا يمكن إدراكها، وصارت برجًا كحجر واحد.

2. رأى أيضًا هرماس أن حجارة كثيرة رفضت أن تكون في البناء. هذه الحجارة هي التي اعتمدت على ذاتها وظنت أنها قادرة أن تتأسس على المسيح خارج الكنيسة، فتركت روح الآباء، ورفضت تعاليمهم وأرادت أن تكون مستقلة بذاتها، فخرجت خارج البيت الروحي.

"كهنوت مقدس"
، إذ صار لنا أن نقدم ذبائح روحيّة من داخل القلب، وذلك كقول العلامة ترتليان: [تخرج هذه الذبيحة من كل القلب، وتتغذى على الإيمان وتراعي الحق. تدخل في براءة ونقاوة، في عفة، تتزين بالحب. ويلزمنا أن نحرسها بعظمة الأعمال الصالحة مقدمين مزامير وتسابيح على مذبح الله لننال كل الأشياء منه.]

هذه الذبائح يقدمها جميع المؤمنين، لكن هناك كهنة مفروزين لأعمال الكهنوت كما جاء في رسالة يعقوب (ص ٥) والذين وضع الرسول بولس شروطهم.




السابق 1 2 3 4 5 التالى
+ إقرأ إصحاح 2 من رسالة بطرس الرسول الأولى +
+ عودة لتفسير رسالة بطرس الرسول الأولى +
 


26 هاتور 1736 ش
06 ديسمبر 2019 م

استشهاد القديس بالاريانوس وأخيه تيبودنيوس فى القرن الثالث الميلادى
نياحة القديس غريغوريوس النيصى أسقف نيصص
نوة قاسم : جنوبية غربية عواصف شديدة خمسة أيام

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك