إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

هناك فرق بين أعداء وأعداء ، أعداء نخلقهم لأنفسنا بأخطائنا أو بسوء معاملتهم وأعداء من نوع آخر يعادوننا بسبب الحسد والغيرة أو بسبب محاربتهم للإيمان

البابا الأنبا شنوده الثالث

هل طبيعه الانسان فاسده ام فسدت بالسقوط ؟
DATE_FORMAT_LC2

تصنيف: اسئلة عقيدة

(أولا) عندما خلق الله أبوينا الأولين، وقبل السقوط، خلقهما على صورته كما يقول الكتاب، فلا يمكن أن تكون طبيعة الإنسان فاسدة يوم خلقه الله، ”خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ“ (تك  1 :  27).. وكما يصلي الأب الكاهن في صلاة الصلح بالقداس الإلهي فيقول: ”يا الله العظيم الأبدي الذي خلق الإنسان على غير فساد“.

(ثانيا) كان من نتيجة الخطية بكسر وصية الله، أن فسدت طبيعة الإنسان المتمثل في أبوينا الأولين، وأصبحت للجنس البشري كله طبيعة فاسدة بالميراث، إذ كانوا في صلب أبيهم آدم عندما أخطأ..

(ثالثا) عندما تم الخلاص بمجيء ربنا يسوع المسيح المخلِّص وفدائه للبشر على الصليب، كان من نتيجة ذلك أن صار للمؤمنين باسمه إمكانية تجديد طبيعتهم، بالمعمودية التي هي في جوهرها اتحاد بالمسيح بشبه موته وقيامته: ”لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ“ (رومية6: 5) ؛ ”مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا أقِمْتُمْ أيْضاً مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللهِ، الَّذِي أقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ“ (كولوسي2: 12)، وهكذا صارت لنا إمكانية تجديد طبيعتنا وخلاصها من فسادها.. وبعد المعمودية، صارت لنا إمكانية حياة القداسة بالالتصاق بالمسيح والسلوك في حياة التوبة الدائمة.