إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الضمير قاضى يحب الخير ولكنه ليس معصوماً من الخطأ

البابا الأنبا شنوده الثالث

لماذا لم يقتل بنو إسرائيل النبي داود بعد ما زنى بإمرأة أوريا طبقًا لعقوبة الرجل الذي يضطجع بإمرأة الموجودة بسفر التثنية 22:22
DATE_FORMAT_LC2

تصنيف: الكتاب المقدس

(أولا) النص الأصلي للآية كما ورد في سفر التثنية هو:”إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مُضْطَجِعاً مَعَ امْرَأَةٍ زَوْجَةِ بَعْلٍ يُقْتَلُ الاِثْنَانِ: الرَّجُلُ المُضْطَجِعُ مَعَ المَرْأَةِ وَالمَرْأَةُ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيل“ (تثنية22: 22)، وعندما تقرأ تفاصيل قصة سقوط داود (في سفر صموئيل الثاني الأصحاحين 11، 12) فسوف تجد أن الأمر لم يحدث بالطريقة التي ينطبق عليها حكم الآية المذكورة، إذ لم تكن القصة قصة ’رجل وُجِدَ.. مع امرأة‘ أو ’زان وزانية أمسك في ذات الفعل‘، وظلت الخطية مخفاة في قلب داود الذي حاول أن يتناساها، حتى أرسل الله له ناثان النبي الذي ذكَّره بها واقتاده إلى الاعتراف والتوبة، وكان كما نعلم جميعا، عظيما في توبته التي قبلها الله، كما يقبل توبة كل خاطئ يتوب.. لقد ستر الله عليه ولم يفضحه مقتادا إياه إلى التوبة، كما فعل ويفعل مع الكثيرين غيره.. ونحن لا ننسى دائما عندما نصلي أن نشكر الله ’لأنه سترنا‘.

(ثانيا) لم يكن لبني إسرائيل أن يقتلوا أحدا بسبب هذه الخطية بدون محاكمة أمام القضاة وشيوخ الشعب بما في ذلك الاستماع إلى شهادة الشهود، ولم يكن تنفيذ الأحكام متروكا للعامة من بني إسرائيل (يمكنك أن ترى النصوص المؤيدة لذلك في نفس الأصحاح من سفر التثنية، ومن الأمثلة قصة سوسنة العفيفة كما وردت في سفر دانيال الأصحاح 13، وقصة المرأة التي أمسكت في ذات الفعل وجيء بها للسيد المسيح (يوحنا8: 4).. لم تتوافر إذن أركان قضية على هذا النمط مع داود النبي، ولم يكن في الأمر محاباة بأي حال.

(ثالثا) لم يترك الله داود النبي، رغم مكانته كنبي وملك، بدون عقوبة أرضية.. فيكفي أنه لم يحظ بشرف بناء الهيكل، فضلا عن الآلام التي قاساها طوال حياته، حتى من أقرب الناس إليه، وهو ما يمكنك قراءته بالتفصيل في قصة حياة داود بالكتاب المقدس.. وأيضا لم تكن عقوبة قتل الزناة في العهد القديم سوى مظهرا من مظاهر إعلان غضب الله بسبب الخطية وكراهيته لها، كما لم تكن تلك العقوبة الأرضية بديلا للعقوبة الأبدية التي ينالها الخاطئ الذي تنتهي حياته بدون توبة..

اذا الخلاصة انه لم يعرف الشعب خطية داود  الا بعد  مواجهة ناثان النبى له و كان الرب قد اعلن عقوبة داود وهى بلا شك اقصى عليه من الرجم (لا يفارق السيف بيتك الى الابد ...وآخذ نساءك امام عينيك و اعطيهن لقريبك ..2 صم 12 :10 و 11 )
 
12 توت 1735 ش
22 سبتمبر 2018 م

انعقاد المجمع المسكوني الثالث بأفسس (431م - 147 ش) لمحاكمة نسطور
نقل أعضاء القديس الشهيد اقليمس وأصحابه
استشهاد القديس بفنوتيوس المتوحد بالصعيد
التذكار الشهري لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك