إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الضمير مثل إشارات المرور فى الطريق قد تضئ باللون الأحمر لكى يقف السائق ولكنه لا ترغمه على الوقوف

البابا الأنبا شنوده الثالث

قال السيد المسيح على الصليب للص اليمين: اليوم تكون معي في الفردوس (فهل كان المسيح يوم الجمعة العظيمة في الفردوس؟) أشكركم PDF Print Email

تصنيف: الكتاب المقدس


نعم بمجرد أن أسلم السيد المسيح روحه الإنسانية وهو على الصليب، انطلق بهذه الروح المتحدة بلاهوته فاقتحم الجحيم، وحطم متاريسه حينما نزل إليه من قِبَل الصليب ليحرر المسبيين الذين رقدوا على الرجاء ويصعد بهم من الجحيم إلى الفردوس، كما هو مكتوب: "إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ، سَبَى سَبْياً وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا. وَأَمَّا أَنَّهُ صَعِدَ، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضاً أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى" (أف4: 8، 9)..

وقد تنبأ داود النبي عن ذلك فقال في المزمور: "أعظمك يارب لأنك احتضنتني ولم تشمت بي أعدائي، أيها الرب إلهي صرخت إليك فشفيتني. يارب أصعدت من الجحيم نفسي، وخلصتني من الهابطين في الجب.. أية منفعة في دمي إذا هبطت إلى الجحيم.. حولت نوحي إلى فرح لي. مزقت مسحي ومنطقتني سرورا. لكي ترتل لك نفسي ولا يحزن قلبي. أيها الرب إلهي إلى الأبد أعترف لك" (مزمور29).. وأيضا تنبأ داود النبي: "لأنك لا تترك نفسي في الجحيم (الهاوية) ولا تدع قدوسك يرى فسادا" (أعمال2: 27؛ انظر مزمور15: 10)، وقد شرح القديس بطرس الرسول في عظة يوم الخمسين أن هذا الكلام الأخير قد قيل عن السيد المسيح (انظر أعمال2: 25). وبهذا أكد بطرس الرسول أن السيد المسيح قد نزل إلى الجحيم. وعاد فقال عن السيد المسيح إنه "ذهب فكرز للأرواح التي في السجن" (1بط3: 19)

وهكذا فإن اللص اليمين، قد دخل الفردوس في نفس يوم الصليب كوعد السيد المسيح له، بعد فتح الفردوس الذي كان مغلقا منذ سقوط أبوينا الأولين، وحتى أتم الرب يسوع عمل الفداء العظيم على الصليب.