إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الصوم قبل التناول والطهارة الجسدية تشعرك بهيبة السر فيدخل الخشوع إلى روحك ومعه الأهتمام بالإستعداد

البابا الأنبا شنوده الثالث

هل الموت محدد باليوم والساعة من قِبَلِ الرب؟ وما الدليل من الإنجيل؟؟ مع العلم أنه نشر عن ذلك الموضوع الأنبا غريغوريوس PDF Print Email

تصنيف: أسئلة عامة

 

الموت مثل كل الأحداث والوقائع التي تجري في هذا الكون الشاسع يعلم الله بزمانها ومكانها حتى قبل إنشاء العالم، فكل الأحداث معلوم زمانها ومكانها بالنسبة لله ولا تحيد عنها قيد أنملة، ولا تتغير هذه الأحداث والوقائع والأزمنة، إذ يقول معلمنا يعقوب الرسول عن الله: "الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران" (يع 1 : 17).. هنا قد نجد تساؤلين: الأول بخصوص الوصية: "أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك لكي تطول أيامك ولكي يكون لك خير على الأرض التي يعطيك الرب إلهك" (تث 5 : 16)، فهل كان العمر محددا ثم أكرم الإنسان أباه وأمه فطال العمر وتغيرت ساعة الموت؟ لم يحدث هذا.. فالله بسابق علمه يعلم أن هذا الإنسان سيكرم أباه وأمه فمنح له جزاءً مقدما بإطالة أيامه علي الأرض وحدد ساعة موته طبقا لتلك المعطيات فلم يغير الله في تلك الساعة.

أما التساؤل الثاني فهو بخصوص الملك حزقيا الذي أخبره إشعياء النبي بقرب موته فصلي إلي الله وبكى بكاءً عظيما، فقال الله لإشعياء: "ارجع وقل لحزقيا رئيس شعبي هكذا قال الرب إله داود أبيك قد سمعت صلاتك قد رأيت دموعك هاأنذا أشفيك في اليوم الثالث تصعد إلى بيت الرب . وأزيد على أيامك خمس عشرة سنة" (2مل 20- 5). هنا نتساءل هل كانت ساعة موت حزقيا في وقت معين ثم مدها الله لمدة 15 سنة؟ الصورة أمام الله معلومة مسبقا والوقت محدد ويعلم مسبقا بصلاة حزقيا وانسحاقه وأنه سيستجيب له وسيكون موعد موته بعد هذه الصلاة بخمس عشرة سنة. إذن ما مغزى هذا الموضوع؟ إنه درس من الله لنا أنه يستجيب لصلاة المنسحقين. ودرس آخر أن الأزمنة والمواعيد هي في سلطانه وحده. فطبقا لطبيعة مرض حزقيا كان منتظرا موته وقتها. يقول الكتاب: "في تلك الأيام مرض حزقيا للموت" (2مل1)، فهذا المرض من وجهة النظر الإنسانية كان حتما سيؤدي للموت فأراد الله أن يذكرنا أن كل شيء مستطاع له فشفي حزقيا بما يمكن أن نقول عنه معجزة.

الأزمنة هي في سلطان الآب كما يقول الكتاب: "ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه " (أع 1 : 7). وهي لا تتغير لأن واضعها هو الله .