إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الصوم والتداريب الروحية يسلك فيها الإنسان فتقوى شخصيته وتقوى إرادته

البابا الأنبا شنوده الثالث

من هو أخيتوفل المذكور في القداس الإلهي؟ PDF Print Email

تصنيف: الكتاب المقدس


من صلوات الكنيسة وطلباتها هذه الطلبة التي تقال ضمن أوشية الاجتماعات التي يصليها الأب الكاهن بعد قراءة الإنجيل : "أعداء بيعتك المقدسة يارب مثل كل زمان الآن أذلَّهم. حِل تعاظمهم. عرِّفهم ضعفهم سريعا. أبطل حسدهم وسعايتهم وجنونهم وشرَّهم ونميمتهم التي يصنعونها فينا. يارب اجعلهم كلهم كلا شيء وبدِّد مشورتهم يا الله الذي بدَّد مشورة أخيتوفل" .. ويمكنك أن تجد تفاصيل عن أخيتوفل هذا وعن مشورته، في سفر صموئيل الثاني الأصحاحات 15- 18 .

كان أخيتوفل في الأصل مشيرًا لداود النبي، وكانت مشورته في تلك الأيام تتسم بالحنكة والذكاء، إلاَّ أنه انزلق ليصير إلى جانب أبشالوم ابن داود الذي كان يتآمر ضد داود أبيه كي يملك عوضا عنه!!.. وعندما علم داود بذلك قال : "حَمِّقْ يَا رَبُّ مَشُورَةَ أَخِيتُوفَلَ" (2صم15: 31).. وبالفعل فإن الله دبَّر ألاَّ يأخذ أبشالوم بمشورة أخيتوفل، بل أن يستحسن مشورة مشير آخر (حوشاي الأركي) ويأخذ بها، مما ترتب عليه انتصار داود النبي والملك، وهلاك المتآمرين ضدَه : "فَقَالَ أَبْشَالُومُ وَكُلُّ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ: 'إِنَّ مَشُورَةَ حُوشَايَ الأَرْكِيِّ أَحْسَنُ مِنْ مَشُورَةِ أَخِيتُوفَلَ'؛ فَإِنَّ الرَّبَّ أَمَرَ بِإِبْطَالِ مَشُورَةِ أَخِيتُوفَلَ الصَّالِحَةِ لِيُنْزِلَ الرَّبُّ الشَّرَّ بِأَبْشَالُومَ" (2صم17: 14).. وهكذا نرى أن الله حينما يريد أن ينجِّي أولاده من مؤامرات الشرير، يأمر بإبطال مشورته حتى وإن كانت تلك المشورة مشورة صالحة (أي صالحة لخدمة الأهداف الشريرة)!!