إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

الحرية الحقيقية هى أن يتحرر الإنسان من الأخطاء

البابا الأنبا شنوده الثالث

كيف نتعامل مع الإحباط؟؟ PDF Print Email

تصنيف: أسئلة عامة


الإحباط (frustration) هو شعور نفسي مؤلم يمر بالكثيرين في وقت ما من أوقات حياتهم.. وكمثال معبِّر عن هذا الشعور، نرى سمعان بطرس وهو يقول في أسى للسيد المسيح – بعد ليلة من التعب غير المثمر في صيد السمك : " يَا مُعَلِّمُ قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئاً" (لو5: 5).. وخطورة هذا الشعور أنه قد يؤدي إلى اليأس المدمر لحياة الإنسان.. ومن أهم أسباب الإحباط ما يلي:


الفشل.. أو تكرار الفشل.. (أو حتى تذكار الفشل!!).. قد يكون فشلا في الحياة الروحية، كوجود خطية معينة يتكرر السقوط فيها رغم محاولات التوقف عنها.. قد يكون فشلا في العلاقات بالآخرين، سواء قام المرء بما يتوجب عليه عمله أم لا.. إلخ.
الظروف الضاغطة حول الإنسان.. ظروف اقتصادية ضاغطة رغم الالتزامات أو التطلعات.. وقوع المرء تحت ظلم أو اضطهاد.. إلخ.
الأصدقاء!!.. فهؤلاء لهم القدرة على نقل شعور الإحباط بعضهم لبعض، بالحديث عن الخبرات السلبية في حياتهم أو حياة الآخرين، ومما تجدر ملاحظته في هذا الشأن أن شعور الإحباط ينتقل بالعدوى!


أيًّا كان السبب وراء شعور الإحباط، فإن أهم عناصر الأسلوب الروحي للخروج من هذا الشعور هي كما يلي:


الإيمان.. وهو العنصر الأهم الكفيل بطرد شعور الإحباط من حياة الإنسان المسيحي.. لو كنت تشعر في نفسك بأنك لا شيء، فإنك بالمسيح تصير كل شيء.. مسيحك يقدر على الظرف الصعب.. لو أنك متيقن تماما أن المسيح إلهك إله قادر، لأمكنك أن تنتصر على شعور الإحباط وأن تخزي الشيطان الذي يريد إحباطك دائما حتى يهوي بك إلى بالوعة اليأس..
حينما يكون لك الإيمان، تكون لك ثقة داود النبي في خلاص الله "إِنْ سَلَكْتُ فِي وَسَطِ الضِّيقِ تُحْيِنِي. عَلَى غَضَبِ أَعْدَائِي تَمُدُّ يَدَكَ وَتُخَلِّصُنِي يَمِينُكَ" (مز138: 7).. "اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي مِمَّنْ أَرْتَعِبُ"؟ (مز27: 1)..

عندما يكون لك الإيمان تنتصر على الإحباط، فتردد مع بولس الرسول: "مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لَكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. مُضْطَهَدِينَ، لَكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لَكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ" .. قد تضغطنا الظروف من الخارج، لكننا غير محبطين لأننا، ببساطة، غير متروكين!!


الإرشاد والأبوة الروحية.. سر الاعتراف بما يتضمنه من الإرشاد الروحي، هو من أجمل كنوز كنيستنا، بشهادة كبار الأطباء النفسيين.. الإنسان وهو في حالة الإحباط المؤدية لليأس، تكون على عينيه نظارة سوداء لا يحس بها، وهو بحاجة لمن يساعده على خلعها، كي يرى الأمور بالطريقة الواقعية التي تبعث على الرجاء.. وهذا دور المرشد أو أب الاعتراف.. فالإنسان يحتاج إلى أن يكتشف أن له محاسن وطاقات، وأنه يصلح ويقدر.. إن أب الاعتراف يحملني وقت إحباطي ويربطني بالمسيح، فيقوم المسيح بشدِّي ورفعي إلى فوق!


القدرة على العمل الإيجابي.. الشيطان يصطاد ضحاياه وهم في حالة الإحباط، ليقودهم إلى اليأس وفقدان الرجاء.. إنه يغذِّي إحباطهم بإحباط فوق الإحباط!! لكن أولاد الله لا يستسلمون بل يحوِّلون الحرب لتكون ضد الشيطان.. "لاَ تَشْمَتِي بِي يَا عَدُوَّتِي. إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ. إِذَا جَلَسْتُ فِي الظُّلْمَةِ فَالرَّبُّ نُورٌ لِي" (مي7: 8).. عليك أن تقوم بعمل إيجابي، ولو في أقل الحدود.. صلاة مزمور واحد في اليوم يمكن أن تكون البداية.. المطلوب فقط ألاَّ تضع يدك تحت خدك وتجلس لتندب حظك والظروف!.. لا بد أن تكون لك القدرة أن تقاوم وتحارب.. الإنسان المسيحي إنسان يتحدى كل الظروف حوله بقوة مسيحه الساكن فيه!!.. الرب معك ينصرك على روح الإحباط، فتنطلق نحو آفاق الرجاء والإنجاز الإيجابي المستمر

 
10 أبيب 1734 ش
17 يوليو 2018 م

استشهاد القديس ثاؤذورس الاسقف
نياحة الأنبا غبريال السابع البابا أل 95
استشهاد القديس ثاؤذورس أسقف كورنثوس ومن معه
ذكري تكريس كنيسة الشهيدين سرجيوس وواخس

+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك