



|
هل صلب المسيح بجسده أم بجسدنا |
|
|
|
| 03 نوفمبر 2009 | |||
|
قرأت تفسيرا للآيات الواردة بالكتاب المقدس ”مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ“ ، ”دُفِنَّا مَعَهُ“ (رومية 6) ، ”مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ“ ‘ (غلاطية 2: 20).. ووجدت في ذلك التفسير عبارات لم أفهمها، مثل: ’هو لم يمت بعيدا عنا، بل مات بجسدنا ودمنا ولحمنا.. فنحن شركاء في هذا الجسد والدم‘ و ’هو لم يمت وحده على الصليب، فنحن كنا فيه على الصليب، ولما دُفِن دفِنَّا معه.. وقيامته هي قيامتنا‘ ذلك تفسير غريب وخطير حقا، يتعارض مع عقيدة الفداء التي هي أساس إيماننا المسيحي.. فجسد السيد المسيح الذي صُلِب به على الصليب هو جسده الخاص به، الذي تجسد وتأنس به من الروح القدس ومن العذراء القديسة مريم، والذي جعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير – حسبما تقول عبارات القداس الإلهي – فهو جسد بشري من نفس نوع طبيعتنا البشرية، شابهنا به في كل شيء ما خلا الخطية وحدها، لكن هذا لا يعني أنه ذلك الجسد هو جسد أيٍّ من بني البشر الآخرين، ولا يعني أن أيا من البشر شريك في جسد المسيح!.. وفي ذلك نقول:
(أولا): لا يجوز أن تؤخذ الآيات وتقتطع من سياقها لتستخدم في غير موضعها.. وإذا قرأنا الكلام متصلا في رومية 6: 3-8 نجد النص كما يلي: ”أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ. فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ. عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ. فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضاً مَعَهُ“. وكما هو:
(ثالثا): عندما يسمع أحد تلك العبارات الغريبة مثل: ’مات بجسدنا، بدمنا ولحمنا‘ و ’أخذ جسد بشريتنا‘, فيتساءل: هل تم الفداء على الصليب بدم المسيح وحده، أم بدمنا كلنا؟! وهل جسد الذي صلب على الصليب هو جسده هو أم جسدنا نحن؟!.. نلجأ لكتابنا المقدس: هوذا الكتاب بكامله يركز على دم المسيح وحده, ويخلو تماما من مثل تلك العبارات والكلمات الغريبة، بل بالعكس نجد عبارات وكلمات مثل: ’كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ‘ ’بِدَمِهِ‘ ’بِدَمِ صَلِيبِهِ‘ ’جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ‘ (أما عبارة دمنا ولحمنا وجسدنا، فلا وجود لها)!!.
|



01 أغسطس 2010 م
نياحة القديس يوسف البار
نياحة القديس تيموثاؤس بابا الإسكندرية الثاني والعشرين
+ اقرأ سنكسار اليوم كاملا
+ ابحث فى السنكسار
+ اضف السنكسار لموقعك














