التاريخ:
2007-05-13
المصدر : مقالات مختارة
القيامة والشباب
(لنيافة الأنبا موسى)
القيامة هي تدفق قوة الفداء المحيية، وعلامة على قبول الآب لذبيحة الصليب..
1- القيامة هي فيض الحياة الإلهية المقدمة لنا في المسيح يسوع.
2- وهي هزيمة لمملكة الموت بدخول سيد الحياة إليها.. "نزل إلى الجحيم وسبى سبباً" (أفسس4: 8)، والسيد المسيح بالصليب بلغ قمة التخلي والطاعة والعطاء.
3- مجد اللاهوت كان في المسيح وهو في الجسد، ولكنه كان في الظاهر يعطش ويجوع وينام.. وقد ظهر مجد اللاهوت في القيامة المجيدة.
4- صورة القيامة ظهرت بطريقة جزئية في التجلي (مت 1:17-9) و (لو 28:9)، ثم في الصورة النهائية... جسد القيامة الممجَّد.
5- الصليب كان يحمل قوة القيامة؛ وكانت آلة العار هي طريق المجد والظفر (كو14:2-15).. وفي الصليب سحق الرب الشيطان وداسه تحت قدميه.
بركات القيامة:
القيامة هي تحرير للبشرية من الخطية، فقد واجه الربُّ يسوعُ الشيطانَ وحطمه وخلَّص البشرية، وأقامنا معه (أف 6:2)، وزرع في الإنسان طاقة القيامة، وقوة الحياة التي لا يهزمها موت الخطية، كما نصلي في القداس: "ولا يقوى علينا موت الخطية ولا على كل شعبك" (القداس الإلهي).
القيامة والشباب:
1- القيامة تحررنا نحن الشباب من عقدة الخوف من الخطية، لأن المسيح أبطل الخطية بذبيحة نفسه، وبقيامته أبطل عز الموت، وأعطانا بالإيمان شركة حياته في جسده ودمه، وأن نستمتع بقوة قيامته، مانحاً إيانا طاقة متجددة.
2- القيامة تعطينا رجاء دائماً؛ لأننا مولودين ثانية بالمعمودية لرجاء حي بقيامة الربِّ يسوع من الأموات، وصار لنا ثقة في أن كل ظلمة صليب حتما يبعها نور القيامة، وأن يسوع في كل آلامه، تألم مجرَّباً، لكي يعين المجربين (عب 18:2).
3- القيامة تضمن لنا حياة النصرة، وليس هذا معناه عدم وجود ضعف، ولكن لا تحدث عودة إلى الخطية ما دام المسيح القائم يحل في القلب ويملك الحياة، وإن ضعفت أقول: "لا تشمتي بي يا عدوتي، إن سقطت أقوم" ( ميخا 8:7).. النصرة ليس العصمة، بل هي عدم البقاء في الضعف، والثقة في قوة المسيح الذي هزم الموت، وأعطانا القيامة، وأقامنا معه.
4- اختبار قيامة المسيح في حياتنا يعطينا نحن الشباب حياة السلام والفرح، بدلاً من القلق والاضطراب؛ فالتلاميذ "فرحوا إذ رأوا الرب" (يو 20:20)، ونزع الهمّ من قلوبهم.. لأننا نلقي بهمومنا بثقة على الرب يسوع، الذي بذل ذاته لأجلنا، وهو يعولنا ويهتم بنا.
5- القيامة تحررنا من الاهتمام بالغد، فنحن الشباب يشغلنا الماضي بذنوبه وآلامه، ويقلقنا المستقبل، ولكن القيامة تعطينا بالمعمودية، أن نصير خليقة جديدة، "فالأشياء العتيقة قد مضت"، وأثق بأنني حينما أعترف بتوبة صادقة بخطاياي، فسوف يغفرها لي المسيح الذي أحبني.. وهكذا أحيا في ملء التسليم، فلا أهتم بالغد، بل ألقي حياتي في حضن الرب يسوع بثقة البنين.
6- القيامة تحررنا من الشك والريبة، فالرسول توما إذ أراه المسيح جنبه، آمن.. ونحن يمكن أن تكون لنا شركة قوية مع المسيح من خلال:
أ- نوال نعمة الغفران في الاعتراف والتحليل.
ب- سكنى المسيح بجسده ودمه في القلب، في سر الإفخارستيا.
ج- شركة كلمة الإنجيل التي تحرر النفس والذهن.
د- أخذ قوة في الصلاة بإيمان.
هـ- السلوك بتدقيق ومحاسبة النفس في دور وصية الإنجيل.
بهذه الخطوات جميعها سوف تصير حياتنا بكاملها للرب، لكي يستخدمها لمجد اسمه، ويرتب كل شيء بحكمته.
تطبيقات :
+ واظب على صلاة باكر التي تتذكر فيها قوة القيامة وفعلها.
+ ليكن ليوم الأحد انطباعه الخاص، سواء بالاشتراك في القداس والذبيحة، أو على الأقل المرور على الكنيسة مع صلاة قصيرة، طبعاً مع ضرورة الانتظام في القداس الذي يناسب مواعيدك.
+ كلما تعثرت في خطية، قم سريعاً وصلِّ، فهذه قيامة جديدة!