إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

إن الناس لا تنقذها مجرد العظات ، فالعظات قد تحرك الضمير وربما مع ذلك قد لا تتحرك الإرادة نحو الخير فنحن نحتاج إلى قلوب تنسكب أمام الله فى الصلاة لكى يعمل فى الخطاة ويجذبهم إلى طريقه

البابا الأنبا شنوده الثالث

الأحد الثاني أحد التجربة (مت 4 : 1 ـ 11 ) PDF Print Email
Written by   
DATE_FORMAT_LC2

لنيافة الأنبا رافائيل

بعد إعداد الموعوظين بوعظهم، والصلاة عليهم (كما بطقس المعمودية)، تتمم الكنيسة لهم طقس جحد الشيطان، وكما انتصر السيد المسيح على الشيطان في ثلاثة تجارب، كذلك يصرخ الموعوظ في وجه الشيطان (نحو الغرب) قائلاً: "أجحدك.. أجحدك.. أجحدك".

إنها نفس النصرة التي فاز بها الرب يسوع لنا على الجبل.

لقد انتصر الرب يسوع في تجارب الجسد (الحجارة تصير خبزاً)، والمجد الباطل (اطرح نفسك إلى أسفل)، وتجربة القنية (أعطيك هذه جميعها).. وهى نفس مواطن الضعف التي يحارب بها إبليس كل أولاد الله (الجسد - الذات - القنية)؛ لذلك فسبق لنا في أحد الرفاع أن نتسلح ضد هذه الهجمات بأسلحة (الصوم - الصلاة - الصدقة).. إننا في سر المعمودية نصرخ مع المسيح (اذهب يا شيطان). فيتركنا مهزوماً... ولكنه "إلى حين" (لو13:4)، لأنه سيعاود حربنا، ولن يتركنا نهائياً إلا عندما نخلع الجسد، ونحتمى في الفردوس بالحقيقة، حيث تنتهى الحرب، وتعلن النصرة في الآبدية السعيدة.

العودة إلى الله ينبوع النصرة

وفى الأحد الثانى تصور لنا الكنيسة أيقونة رائعة فيها السيد المسيح منتصر على الشيطان بكل قوته ودائساً على كل إغراءاته... لم يكن السيد المسيح محتاجاً أن يحارب الشيطان ويهزمه... فالشيطان بكل تأكيد مهزوم وساقط تحت قدمى السيد المسيح... ولكنه حارب لنا وعنا... لكي يرينا الطريق.

لقد انتصر السيد المسيح في ثلاث تجارب:

أ- الجسد:

"إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاٍ" (مت 3:4).

ومن يصوم بالحق ينتصر على تجربة الجسد... سواء كانت الشراهة أم الجنس أم محبة الراحة والرفاهية... وميوعة الحياة.

فمن يمسك بمفتاح الصوم يستطيع أن يستأمن على كنوز الجسد ومواهبه وقواه.

ب- المجد الذاتى:

"إن كنت ابن الله فاطرح نفسك إلى أسفل" (مت 6:4).

ومن يصلى بالحق ينجو من فخ المجد الباطل... لأن حياته وتدبيرها سيكونان بالله بواسطة الصلاة... وكل خدع وحيل إبليس ستنكشف له ويفضحها كما فعل السيد المسيح على الجبل وفى الصليب.

جـ - القنية والمال:

"أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لى" (مت 9:4).

ومن يتصدق بأمواله بفرح وسعادة... لا يصير مربوطاً بشهوة الغنى، ولا يستطيع إبليس أن يخترقه ويسيطر عليه... لأنه داس بعز على كل مغريات العالم.

هكذا تأخذنا الكنيسة كأم رؤوم تعلم أولادها وتكشف لهم عن سر أبيهم السماوى... وتتدرج بنا في المعرفة شارحة أساسات الممارسة الروحية (الصوم والصلاة والصدقة)... ثم ترينا الكنز الحقيقى المخبوء في السماء... وأخيراً تكشف عن عيوننا لنرى قائدنا وأبانا ظافراً بالشيطان لأنه تسلح بنفس السلاح الذى تطالبنا الكنيسة بأن نتمسك به لننتصر