إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

ليس الطموح خطية بل هو طاقة مقدسة به يتجه الإنسان إلى الكمال كصورة الله

البابا الأنبا شنوده الثالث

قصة قصيرة:السور PDF Print Email
DATE_FORMAT_LC2

كان هناك في يوم من الأيام صبي صغير، وكان هذا الصبي ذا طبع حاد، وكان والده رجلاً محباً للرب فأراد أن يهذب من طباع ابنه.. أعطاه كيساً من المسامير ومطرقة، وطلب منه أن يدق مسمارا في السور المحيط بمنزلهم كل مرة يفقد أعصابه فيها ويغضب.

في اليوم الأول دق الصبي 37 مسماراً في الحائط.. في الأسابيع التالية ابتدأ الصبي يتعلم التحكم في غضبه، وابتدأ ينخفض تدريجياً عدد المسامير التي تدق في السور يومياً.. لقد اكتشف الصبي أنه من الأسهل عليه أن يحافظ على أعصابه بدلا من أن يقوم بدق المسامير في السور.. وفي النهاية أتى يوم لم يدق فيه أي مسمار ولم يغضب ولا مرة واحدة!

أخبر الصبي أباه بهذه النتيجة، فاقترح عليه أبوه حينئذ أن يسحب أحد المسامير من السور في كل يوم لا يغضب فيه.. ومرت الأيام.. وفي يوم من الأيام أخبر الصبي والده أنه استطاع أن يسحب كل المسامير من السور! 

أخذ الأب ولده من يده وذهبا معا إلى السور، وقال له: " لقد أحسنت العمل يا بني.. ولكن.. اُنظر إلى الثقوب الموجودة في السور.. لم يعد السور كما كان قبل دق المسامير.. عندما تقول كلمات وأنت في حالة غضب، فإن هذه الكلمات تترك أثرا مثل هذه الثقوب.. من الممكن للإنسان أن يطعن أخاه بسكين ويسحبها من جسده بعد ذلك، ولن يكون مهمًّا كم عدد المرات التي يقول فيها أنه آسف، فالجروح تبقى.. والجروح اللفظية تترك أثرا بنفس السوء الذي تتركه الجروح الجسدية