إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

حياتكم لاتعتمد فى سلامها على العوامل الخارجية انما تعتمد فى سلامها على الايمان وعلى جوهر القلب من الداخل والقلب القوى بالله حصن لايقهر

البابا الأنبا شنوده الثالث

بلا خوف PDF Print Email
DATE_FORMAT_LC2

عبادة الإنسان للإله الخالق إما ..

- عبادة شكل - عبادة داخل

عبادة الشكل فارغة من المضمون, من الإيمان الحقيقي. ليس لها غير مظهرها الخارجي الذي يراه الناس. تمارس فى معظمها ضمن العبادة الجماعية "قائمين فى المجامع". من دوافعها:

- ضغط التعود .

- الحرص على البقاء ضمن الجماعة, والإحساس بعدم الأمان خارجها.

- الحرص على ملحقات العبادة المستفادة, كتسول إعجاب الناس "فإنهم يحبون أن يصلوا .. لكي يظهروا للناس" مت 5:6

أما عبادة الداخل فهي عبادة أصلية, فيها يلجأ العابد للخالق, في الخفاء كما في العلن, فرديا وضمن الجماعة. يسبحه, يطلب غفرانه, رحمته, يشكره, يشكو إليه ويطلب حمايته..

- عبادة خوف - وعبادة حب

والحب والخوف لا يجتمعان في قلب واحد!

العبادة عن خوف هي عبادة فروض, عبادة عبيد, يمارسها العابد عن خوف لئلا يقتص منه السيد! 

بينما العبادة عن حب هي عبادة أحرار, 

- ألسنا أحباء ؟

- ألسنا أبناء, واننى "لست بعد عبدا بل إبنا" غل 7:4 ؟

- ألسنا أصدقاء للذي قال "لا أعود اسميكم عبيدا بل اصد قاء " يو 15:15 ؟

يسوع لم يقل : إن خاف منى احد فليسمع كلامي, لكنه قال "إن احبنى احد يحفظ كلامي.. الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي" يو 23:14

أستطيع الآن أن افهم أن لي في حب الرب الإله من كل القلب ومن ل النفس ومن كل الفكر وحب قريبي مثل نفسي حياة أبدية "افعل ذلك فتحيا" لو 27:10

وان افهم ما يقصده يوحنا الحبيب "لا خوف في المحبة .. المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج" 1يو 18:4 وقول القديس الأنبا انطونيوس "أنا لا أخاف الله لانى أحبه"

لكن ماذا عن قول يسوع "خافوا من الذي له سلطان أن يلقى في جهنم" 

ووصية القديس بطرس "خافوا الله" 1بط 17:2 بل والترتيلة التي تقول : الماشي بخوف الله .. يسوع موش راح ينساه

خوف الله هنا هو مهابته, حب ومهابة في القلب الواحد, كالعلاقة المثلي بين الأب والابن. وعندما يصيح الشماس بالشعب "... لله بخوف ورعدة" في القداس الالهى تأخذنا الهيبة فنحن في حضرة الرب. 

وعندما يحذرنا القديس بولس "تمموا خلاصكم بخوف ورعدة" 2كو 15:7 , إنما لتشاركه الخوف من أن تضيع منا أبديتنا.

ياربى .. أريد أن افعل ما يرضيك , لا لأني أخافك بل لأني احبك .

 ميشيل جبرائيل
سيدنى استراليا