إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

فى حالة الخطية ينفصل القلب عن الله فإن صارت محبته للعالم كاملة يكون أنفصاله عن الله كاملاً

البابا الأنبا شنوده الثالث

قصة قصيرة:يسوع في قلبي PDF Print Email
DATE_FORMAT_LC2

تصنيف: الثقة فى اللة | العناية الإلهية | تدابير اللة | محبة اللة | مقالات روحيه

الجرَّاح :غدا صباحا سأقوم بعملیة فتح قلبك.

الصبي :سوف تجد ربي يسوع هناك.

الصبي: ولكنك عندما تفتح قلبي ستجد ربي يسوع هناك.

الجرَّاح: عندما أرى التلف الذي في قلبك سوف أعید خیاطته وأفكر فيما ينبغي عمله.

الصبي: ولكنك سوف تجد ربي يسوع هناك.. ھكذا يقول الكتاب المقدس وكذلك الترانيم.. إن ربي يسوع يحیا فيَّ.

الجراح (وقد بلغ به الضیقُ والمللُ مَدَاھُمَا): سأخبرك بما سوف أجده في قلبك.. سوف أجد تلفًا في العضلة، وقصورًا في الدورة الدموية، وضعفًا بالشرايین.. وسوف أحاول علاجك. 

الصبي (في هدوء): ولكنك سوف تجد ربي يسوع هناك أيضا! 

بعد الجراحة

جلس الجرَّاح في مكتبه لدراسة نتائج الجراحة، وأخذ في كتابة التقرير التالي :

تلف في الشريان الأورطى... والوريد الرئوي... وعضلة القلب.. ولا يوجد أمل في

الاستبدال أو العلاج.. يوصى له بالراحة والمسكنات.. مع توقع الوفاة خلال عـــام... وإذا به يتوقف فجأة و يفكر..... لماذا فعل الرب ذلك؟.. لماذا؟

لماذا يا رب سمحت له بهذه الآلام، وجعلت الموت نصیبه مبكرا؟


أجاب الرب: سوف لا يستمر ھذا الصبي من مرضاك لمدة طويلة لأنه من خرافي.. وسوف أضمه إلي خاصتي هنا حیث لا يشعر بأي ألم.. بل وسوف تكون الراحة التي لا يمكنك تصورھا من نصیبه.. وسوف يلحق به والداه في سلام.. وهكذا أستكمل خاصتي معي!.. 

بكى الجرَّاح وقد انتابته مشاعر من الأسى والضيق والألم، وصرخ قائلاً: لقد خلقتَ ھذا الصبي بھذا القلب وسوف يموت خلال بضعة شھور.. فلماذا يارب؟!.. أجاب الربُّ: سوف يلحق خروفي ھذا بخاصتي.. لأنه قد أكمل رسالته المتمثلة في رد 

'نفس أخرى' ضالة!! 

بعد برھة

كان الجرَّاح يجلس إلى جوار سرير الصبي وهو يبكي، وفي مقابله جلس والدا الصبي.. وعندئذ استیقظ الصبي وسأل الجرَّاح :ھل فتحت قلبي؟ أجاب الجرَّاح: نعم..

فتابع الصبي السؤال قائلاً: وماذا وجدتَ هناك؟.. أجاب الجرَّاح :وجدتُ 'ربِّي' يسوعَ هناك!!

يقول الوحي الإلهي في العهد القديم: 

"أما نفوسُ الصديقين فهي بيدِ اللهِ فلا يمسُّها العذاب. وفي ظنِّ الجهالِ أنهم ماتوا وقد حُسِبَ خروجُهُم شقاءً وذهابُهُم عنا عَطَبًا، أما هم ففي السَّلام. ومع أنهم قد عوقبوا في عيونِ الناسِ فرجاؤهم مملوءٌ خلودا، وبَعْدَ تأديبٍ يسيرٍ لهم ثوابٌ عظيمٌ لأن الله امتحنهم فوجدهم أهلاً له. محَّصَهُمْ كالذهبِ في البَوْدَقَةِ وقَبِلَهُمْ كذبيحةِ مُحْرَقة". (الحكمة3: 1-6) 

الرب يعطینا أن نحتمل كل ما يواجهنا من ألم وحزن ووجع في ھذا العالم، ولنتذكر آلام وأوجاع ربنا يسوع المسیح وصلیبه وقیامته المجیدة ولنأخذ منھا التعزية، لم يسمح ربنا يسوع المسیح بكل ھذا إلا من أجلنا، ولكي ننال بهذه الأحزان الفرحَ الذي لا ينتهي وأكالیل الظفر.. 

لنصبر ولنجاھد كي نسمع كلمات ربنا يسوع المسیح: ".. نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ، كُنْتَ أَمِيناً فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. ادْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ" (مت25: 21، 23)

ويقول أيضاً ربنا يسوع المسیح: "هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضاً وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ" (رؤيا3: 20، 21