إشترك الآن ليصلك جديد الموقع وأخبار الكنيسة

Name

E-mail

لا تكن قليل السمع لئلا تكون وعاء لجميع الشرور ، ضع فى قلبك أن تسمع لأبيك فتحل بركة الله عليك
الأنبا انطونيوس

سيروا في النور PDF Print Email
DATE_FORMAT_LC2

تصنيف: القس ميخائيل إبراهيم | طريق النور | مقالات روحيه

* ”النُّورُ مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلا ًبَعْدُ فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظّلاَمُ..“ (يو12 :35).. كلمات من النور.. قالها الرب يسوع عن نفسه لجمع من اليهود، في مناسبة إشارته إلى موته بالجسد ورفعه على الصليب فداء للبشر، ومن ثم قيامته وصعوده جسديا إلى السماوات.. إنه كإله متجسد، قال عن نفسه تكرارا ما لا يجرؤ بشرٌ أن يقوله عن نفسه : ”أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ“ (يو8 :12) ”مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ“ (يو9 :5)..

* ”النُّورُ مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلا ًبَعْدُ فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظّلاَمُ..“ (يو12 :35).. كلمات من النور.. قالها الرب يسوع عن نفسه لجمع من اليهود، في مناسبة إشارته إلى موته بالجسد ورفعه على الصليب فداء للبشر، ومن ثم قيامته وصعوده جسديا إلى السماوات.. إنه كإله متجسد، قال عن نفسه تكرارا ما لا يجرؤ بشرٌ أن يقوله عن نفسه : ”أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ“ (يو8 :12) ”مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ“ (يو9 :5)..

* ”.. فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظّلاَمُ..“..إن المسيح مع المؤمنين به ”كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ“ (مت28 :20).. ولنا نحن المؤمنين الروح القدس الساكن فينا منذ أخذناه في المعمودية.. وحينما يحذرنا الوحي الإلهي ”لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ“ (1تس5 :19)، فهو إنما يحذرنا من أن نطفئ هذا النور بداخلنا.. هو من ذاته لا ينطفئ.. بل أنت الذي تطفئه بابتعادك عن دائرة نور المسيح وتعاليمه بفكرك وفعلك! 

* ”..لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظّلاَمُ..“ كيف يدركنا الظلام؟ إن كنا نعيش حياتنا علي الأرض في النور، وإن كانت رحلة حياتنا الأرضية العابرة تمضي حتى تنتهي بينما نحن سائرين في النور، فكيف يدركنا الظلام؟!

طريق النور

* طريق النور هو الإيمان بالمسيح وعمله الفدائيِّ العظيم على الصليب من أجل جميع جنس البشر.. ”أَنَا قَدْ جِئْتُ نُوراً إِلَى الْعَالَمِ حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ“ (يو12 :46).

* طريق النور هو طريق الأمن والأمان الحقيقيين.. الحماية والسلامة من كل قُوَى الشر.. كما قال داود النبي بالروح : ”اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟“ (مز27 :1). المعادلة العالمية تقول : كن قويا كي تغلب.. والمعادلة الإلهية تقول : سِرْ مع الرب، النور والخلاص والحصن، تصبح أقوى إنسان في العالم!! أيضا لك قوة ليست لأهل العالم.. قوة الحب لكل الناس، وليس فقط حبك لأخيك أو لقريبك، بل قوة تقديم المحبة للجميع.. حتى لأعدائك!..

* طريق النور تـنيره كلمات الله.. قال داود النبي بالروح : ”سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي“ (مز119 :105).. كلام الله هو الكتاب المقدس.. حينما نقرأ الكلام وتستنير به قلوبنا وحياتنا، يكون سراج لنا يبدد كل ظلمة في مسيرتنا علي هذه الأرض.

* طريق النور لا مكان فيه لمن في قلبه البغضة.. ”مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَةِ“ (1يو2 :9).. ومرة أخرى، المقصود بالأخ هنا هو كل الناس.. 

* طريق النور هو الطريق الذي يجعل من يسلكون فيه، هم أنفسهم أنوارا تضيء للآخرين!!.. فهكذا قال لنا السيد المسيح : ”فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ“ (مت5 :16).. ما أجملها من كلمات تظهر أهمية التصرفات التي تليق بأولاد الله الذين يسيرون في النور وهم أنفسهم ينيرون!!

طريق النور وطريق الظلمة.. طريقان لا ثالث لهما 

حياتنا الأرضية غير دائمة.. بكل تأكيد سوف نرحل عنها يوما ما!.. إذ ليس لنا ههنا مدينة باقية.. عند نهاية حياتنا علي الأرض، يتحدد مصيرنا بناء على الطريق الذي نسير فيه.. أمامنا طريقان لا ثالث لهما : طريق النور وطريق الظلمة.. لكنك حينما تريد أن تسير في طريق النور، ربما تلاحظ أنها طريق صعبة، ولا تعلم كيف تسلك فيها لكثرة محاربات الشيطان لك، أو كيف لك تصل إلى نهاية الطريق؟ كيف تصل إلى السماء؟ إن قلتَ لنفسك إنك سوف تجاهد ’وحدك‘ للوصول، على أساس أن طريق ربنا واضح لك لتسلكه، وطريق الشيطان أيضا واضح أمامك لتتجنبه، فإنك سرعان ما تكتشف صعوبة الموقف واستحالة الوصول بالاتكال على جهادك وحدك!.. مهلا مهلاً.. أنت في الحقيقة لستَ وحدك.. لستَ بلا عون في طريق النور.. دورك وجهادك مطلوبان ومهمان.. لكن عمل النعمة عظيم معك.. لا يتخلى عنك!! 

يمكننا تشبيه الأمر برحلة كنسيَّة ترتبها الكنيسة لأولادها.. على المشتركين بعد تسجيل الأسماء، إحضار حقيبة متعلقاتهم الشخصية، أما برنامج الرحلة وكيفية الاستمتاع بالوقت فهذا من اختصاص منظمي الرحلة.. كل ما هو مطلوب الانضمام للمجموعة.. هكذا بالمثل، حينما تنضم إلى الكنيسة اترك نفسك للكنيسة، ومثلما يطلب منك مشرف الرحلة أن تحافظ علي نظام الرحلة، هكذا تطلب منك الكنيسة في رحلتها إلى الحياة الأبدية أن تحافظ علي نظام الكنيسة.. 

ولكن ما هي الأشياء التي لابد لك أن تأخذها معك في رحلتك إلى الأبدية؟.. لا تستغنِ أبدا عن الكتاب المقدس.. عن الأجبية.. لا تستغنِ أبدا عن التناول.. حينما تقول لك الكنيسة ’اقرأ في الكتاب المقدس‘، عليك أن تطيع، وحينما تقول لك الكنيسة ’صلِّ‘ عليك أن تطيع.. لابد من الانتماء إلى المجموعة.. أعضاء جسد المسيح الواحد.. هكذا ’رحلة ربنا‘.. مسيرة طريق النور.. الجميع على نفس الشاكلة، ولهم نفس التصرفات. 

مقارنة سريعة بين طريق النور، وطريق الظلمة

* طريق النور فيه ’قداسة‘، طريق الظلمة فيه ’خطية‘.

* طريق النور ’حبٌّ للناس جميعا‘، طريق الظلمة ’كراهية‘.

* طريق النور ’طهارة‘، طريق الظلمة ’زنا ونجاسة‘.

* طريق النور ’أمانة‘، طريق الظلمة ’سرقة وتباهي باغتصاب حقوق الغير‘.

* طريق النور ’اتضاع وإنكار ذات‘، طريق الظلمة ’كبرياء وغطرسة‘.

* طريق النور ’قناعة وشكر للرب على عطاياه‘، طريق الظلمة ’طمع وجشع وتذمر‘.

’المقياس‘ في طريق النور 

لا بد لأولاد الله أن يكونوا مدققين في تصرفاتهم.. فما هو المقياس عند التدقيق؟.. إن مقياس العالم هو ’الحرام والحلال‘، ولكن لأولاد الله مقياس أكثر دقة وسموًّا، كما قال بولس الرسول : ”كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ“ (1كو6 :12).. بكل تأكيد، ليس معنى ذلك التسيب أو الترخيص بالابتعاد عن طريق النور.. لا يتسلط عليَّ شيء حتى لو كان كوبا من الشاي.. لا يوافق أولاد الله وبناته ما يُعرَض من أزياء وموديلات الملابس التي لا تناسب أبناء وبنات النور وطريق النور.. لا يوافق أبناء النور السائرين في طريق النور تلك السهرات والحفلات الصاخبة، والتي لا تمجد اسم الله وتنفق فيها المبالغ الطائلة، بعد الاحتفال في الكنيسة بسر الزيجة وحلول الروح القدس في صلاة الإكليل أمام مذبح الكنيسة، أو للاحتفال بمناسبات مثل ’أعياد الميلاد‘..ليست هذه دعوة للتخلف عن العصر أو للكبت، لكن لا بد لأبناء طريق النور أن يدققوا في الأماكن التي يذهبون إليها.. المقياس بسيط للغاية لمن يسأل عن المقياس بين ما يليق وما لا يليق.. اسأل نفسك : ’هل مثل ذلك المكان يمكن أن يدخله معك المسيح وملائكته‘؟..يعطينا الله نعمة لكي نسير في طريق النور.. لئلا يدركنا الظلام!

عن عظة للقس ميخائيل إبراهيم عزيز