يهوديت – الأصحاح الخامس
  1. و اخبر اليفانا رئيس جيش الاشوريين ان بني اسرائيل قد تاهبوا للمدافعة وانهم قد سدوا طرق الجبال
  2. فاستشاط اليفانا غضبا في شدة حنقه ودعا جميع رؤساء مواب وقواد عمون
  3. و قال لهم قولوا لي من اولئك الشعب الذين ضبطوا الجبال وما مدنهم وكيف هي وما قوتها وما قدرتهم وكثرتهم ومن قائد جيشهم
  4. و كيف استخفوا بنا دون جميع سكان المشرق ولم يخرجوا لاستقبالنا ليتلقونا بالسلم
  5. فاجابه احيور قائد جميع بني عمون قائلا ان تنازلت فسمعت لي يا سيدي اقول الحق بين يديك في امر اولئك الشعب المقيمين بالجبال ولا تخرج لفظة كاذبة من فمي
  6. ان اولئك الشعب هم من نسل الكلدانيين
  7. و كان اول مقامهم فيما بين النهرين لانهم ابوا اتباع الهة ابائهم المقيمين بارض الكلدانيين
  8. فتركوا سنن ابائهم التي كانت لالهة كثيرة
  9. و سجدوا لاله السماء الواحد وهو امرهم ان يخرجوا من هناك ويسكنوا في حاران فلما عم الجوع الارض كلها هبطوا الى مصر وتكاثروا هناك مدة اربع مئة سنة حتى كان جيشهم لا يحصى
  10. و اذ كان ملك مصر يعنتهم بالاثقال ويستعبدهم في بناء مدنه بالطين واللبن صرخوا الى ربهم فضرب جميع ارض مصر ضربات مختلفة
  11. و بعد ان طردهم المصريون من ارضهم وكفت الضربة عنهم ارادوا امساكهم ليردوهم الى عبوديتهم
  12. و فيما هم هاربون فلق لهم اله السماء البحر وجمدت المياه من الجانبين فعبروا على حضيض البحر على اليبس
  13. و تعقبهم هناك جيش المصريين بلا عدد فغمرتهم المياه حتى لم يبق منهم احد يخبر اعقابهم
  14. فخرجوا من البحر الاحمر ونزلوا برية جبل سيناء حيث لم يكن يقدر ان يسكن انسان ولا يستريح ابن بشر
  15. و هناك حولت لهم ينابيع المياه المرة عذبة ليشربوا ورزقوا طعاما من السماء مدة اربعين سنة
  16. و حيثما دخلوا بلا قوس ولا سهم ولا ترس ولا سيف قاتل الههم عنهم وظفر
  17. و لم يكن من يستهين بهؤلاء الشعب الا اذا تركوا عبادة الرب الههم
  18. فكانوا كلما عبدوا غير الههم اسلموا للغنيمة والسيف والعار
  19. و كلما تابوا عن تركهم عبادة الههم اتاهم اله السماء قوة للمدافعة
  20. فكسروا امامهم ملوك الكنعانيين واليبوسيين والفرزيين والحثيين والحويين والاموريين وجميع الجبابرة الذين في حشبون واستحوذوا على اراضيهم ومدائنهم
  21. و كانوا ما داموا لا يخطاون امام الههم يصيبهم خير لان الههم يبغض الاثم
  22. فلما ان حادوا قبل هذه السنين عن الطريق التي امرهم الله ان يسلكوها انكسروا في الحروب امام شعوب كثيرة وجلي كثيرون منهم الى ارض غير ارضهم
  23. غير انهم من عهد قريب قد تابوا الى الرب الههم واجتمعوا من شتاتهم حيث تبددوا وصعدوا الى هذه الجبال كلها وعادوا فتملكوا في اورشليم حيث اقداسهم
  24. و الان يا سيدي انظر فان كان لاولئك الشعب اثم امام الههم فلنصعد اليهم لان الههم يسلمهم اليك ويستعبدون تحت نير سلطانك
  25. و ان لم يكن لاولئك الشعب اثم امام الههم فلا طاقة لنا بهم لان الههم يدافع عنهم فنكون عارا على جميع وجه الارض
  26. فلما فرغ احيور من هذا الكلام غضب جميع عظماء اليفانا وهموا بقتله قائلين بعضهم لبعض
  27. من يقول ان لبني اسرائيل طاقة بمقاومة الملك نبوكد نصر وجيوشه وهم قوم لا سلاح لهم ولا قوة ولا لهم خبرة في امر الحرب
  28. فلكي يعلم احيور انه انما يخادعنا نصعد الان الى الجبال واذا اخذ جبابرتهم فحينئذ نجعله موردا للسيف ايضا معهم

حتى تعلم كل امة ان نبوكد نصر هو اله الارض ولا اله غيره

يهوديت – الأصحاح الرابع
  1. و سمع بنو اسرائيل المقيمون بارض يهوذا فخافوا جدا من وجهه
  2. و اخذ الارتعاد بفرائصهم مخافة ان يفعل باورشليم وبهيكل الرب كما فعل بسائر المدن وهياكلها
  3. فارسلوا الى جميع السامرة في كل وجه الى حد اريحا وضبطوا رؤوس الجبال كلها
  4. و سوروا قراهم وجمعوا الحنطة استعدادا للقتال
  5. و كتب الياقيم الكاهن الى جميع الساكنين قبالة يزرعيل التي حيال الصحراء الكبيرة الى جانب دوتان والى جميع الذين يمكن ان يجاز في اراضيهم
  6. ان يضبطوا مراقي الجبال التي يمكن ان تسلك الى اورشليم ويحفظوا المضايق التي يمكن ان يجاز منها بين الجبال
  7. ففعل بنو اسرائيل كما رسم كاهن الرب الياقيم
  8. و صرخ كل الشعب الى الرب بابتهال عظيم وذللوا نفوسهم بالصوم والصلاة هم ونساؤهم
  9. و لبس الكهنة المسوح وطرحوا الاطفال امام هيكل الرب وغطوا مذبح الرب بمسح
  10. و صرخوا جملة الى الرب اله اسرائيل ان لا يجعل اطفالهم غنيمة ونساءهم مقتسما للاعداء ومدنهم خرابا واقداسهم نجاسة واياهم عارا بين الامم
  11. و جال الياقيم كاهن الرب العظيم في جميع اسرائيل وكلمهم قائلا
  12. اعلموا ان الرب يستجيب لصلواتكم ان واظبتم على الصوم والصلوات امام الرب
  13. اذكروا موسى عبد الرب كيف قهر العمالقة الذين كانوا متكلين على باسهم وقدرتهم وجيشهم وتروسهم ومراكبهم وفرسانهم فقهرهم مقاتلا لا بالسيف بل بالصلوات الطاهرة
  14. هكذا يكون جميع اعداء اسرائيل اذا واظبتم على العمل الذي بداتم به
  15. و اذ خاطبهم بهذا الكلام تضرعوا الى الرب وكانوا لا يبرحون من امام الرب
  16. و كان الذين يقدمون المحرقات الى الرب لابسين المسوح يقربون ذبائح للرب والرماد على رؤوسهم
  17. و كانوا بجملتهم يصلون الى الله من كل قلوبهم ان يفتقد شعب اسرائيل
يهوديت – الأصحاح الثالث
  1. حينئذ انفذ اليه جميع ملوك ورؤساء المدن والاقاليم رسلهم من سورية التي بين النهرين وسورية صوبال ولوبية وقيليقية فاتوا اليفانا وقالوا له
  2. ليكف غضبك عنا فخير ان نحيا عبيدا لنبوكد نصر الملك العظيم وندين لك من ان نموت ونخرب ونتحمل خسف العبودية
  3. و هذه مدائننا باسرها وجميع ما نملكه وجبالنا وهضابنا وحقولنا ومواشينا من اصورة البقر وقطعان الغنم والمعز والخيل والابل وجميع مقتنانا وعيالنا بين يديك
  4. جميع ما هو لنا تحت امرك
  5. و نحن وبنونا عبيد لك
  6. فكن في قدومك علينا مولى سلام واستخدمنا بما يحسن عندك
  7. حينئذ انحدر من الجبال مع الفرسان بقوة عظيمة واستولى على جميع المدن وكل سكان الارض
  8. و اخذ من جميع المدن انصارا له من ذوي الباس ومختارين للحرب
  9. فحل على جميع تلك البلدان خوف عظيم حتى خرج للقائه سكان جميع المدن الرؤساء والاشراف مع شعوبهم
  10. و استقبلوه بالاكاليل والمصابيح راقصين بالطبول والنايات
  11. و لا بصنعهم هذا امكنهم ان يلينوا قساوة قلبه
  12. فانه دمر مدنهم وقطع غاباتهم
  13. لان نبوكد نصر الملك كان قد امره ان يبيد جميع الهة الارض حتى يدعى هو وحده الها بين جميع تلك الامم التي تدين له بسطوة اليفانا
  14. ثم عبر سورية صوبال وبامية كلها وجميع ما بين النهرين واتى الادوميين في ارض جبع
  15. و اخذ مدائنهم واقام هناك ثلاثين يوما امر فيها ان تجمع كل قوة جيشه
يهوديت – الأصحاح الثاني
  1. و في السنة الثالثة عشرة لنبوكد نصر وفي اليوم الثاني والعشرين من الشهر الاول تمت الكلمة في بيت نبوكد نصر ملك اشور بالانتقام
  2. فدعا جميع الشيوخ وكل قواده ورجال حربه وواضعهم مشورة سرية
  3. و قال لهم ان في نفسه ان يخضع كل الارض لملكه
  4. و اذ حسن ذلك لدى الجميع استدعى نبوكد نصر الملك اليفانا قائد جيشه
  5. و قال له اخرج على جميع ممالك الغرب وخصوصا الذين استهانوا باوامري
  6. و لا تشفق عينك على مملكة ما واخضع لي جميع المدن المحصنة
  7. فدعا اليفانا القواد وعظماء جيش اشور واحصى عدد رجال الحرب كما امره الملك مئة وعشرين الف راجل مقاتلين واثني عشر الف فارس ارباب قسي
  8. و سير امام جيوشه عددا لا يحصى من الجمال بما يكفي الجيش بكثرة ومن اصورة البقر وقطعان الغنم ما لا يحصى
  9. و امر ان تجمع الحنطة من كل سورية عند عبوره
  10. و اخذ من بيت الملك من الذهب والفضة شيئا كثيرا جدا
  11. ثم ارتحل بجميع جيشه ومراكبه وفرسانه وارباب القسي وكانوا يغطون وجه الارض كالجراد
  12. فلما جاوز تخوم اشور انتهى الى جبال انجة العظيمة التي الى يسار قيليقية وزحف على جميع قلاعهم وتسلم كل الحصون
  13. و فتح مدينة ملوطة المشهورة ونهب جميع بني ترشيش وبني اسماعيل الذين حيال البرية وجهة جنوب ارض كلون
  14. ثم عبر الفرات واتى الى ما بين النهرين وقهر جميع ما هناك من المدن المشيدة من وادي ممرا الى حد البحر
  15. و استولى على حدودها من قيليقية الى تخوم يافث التي الى الجنوب
  16. و اسر جميع بني مدين وغنم كل ثروتهم وكل من قاومهم قتله بحد السيف
  17. و بعد ذلك انحدر الى صحاري دمشق في ايام الحصاد واحرق جميع حقولهم وقطع كل اشجارهم وكرومهم
  18. فوقع رعبه على جميع سكان الارض
يهوديت – الأصحَاحُ الأَوَّلُ
  1. كان ارفكشاد ملك الماديين قد اخضع امما كثيرة لسلطانه وبنى مدينة منيعة جدا سماها احمتا
  2. بناها من حجارة مربعة منحوتة وابتنى اسوارها على ارتفاع سبعين ذراعا في عرض ثلاثين ذراعا وشيد بروجها على ارتفاع مئة ذراع
  3. مساحة كل جانب من مربعها عشرون قدما وجعل ابوابها في علو الابراج
  4. و كان يفتخر بقدرته وسطوة جيشه وعزة مراكبه
  5. و ان نبوكد نصر ملك اشور الذي كان مالكا على نينوى المدينة العظيمة في السنة الثانية عشرة من ملكه حارب ارفشكاد فظفر به
  6. في الصحراء العظيمة التي يقال لها رعاوى عند الفرات ودجلة ويادسون في صحراء اريوك ملك عليم
  7. فعظم اذ ذاك ملك نبوكد نصر وسمت نفسه فراسل جميع سكان قيليقية ودمشق ولبنان
  8. و الامم التي في الكرمل وقيدار وسكان الجليل في صحراء يزرعيل الواسعة
  9. و جميع من في السامرة وعبر الاردن الى اورشليم وفي جميع ارض يسى الى حدود الحبشة
  10. الى جميع اولئك بعث نبوكد نصر ملك اشور رسلا
  11. فابى جميعهم اتفاقا وردوا الرسل خائبين وطردوهم بلا كرامة
  12. فاستشاط حينئذ نبوكد نصر الملك غضبا على تلك الارض باسرها وحلف بعرشه وملكه لينتقمن من جميع تلك البلاد
طوبيا – الإصحاح الرابع عشر
  1. و فرغ طوبيا من كلامه وعاش طوبيا بعدما عاد بصيرا اثنتين واربعين سنة وراى بني حفدته
  2. فتمت سنوه مئة واثنتين ودفن بكرامة في نينوى
  3. و كان حين ذهب بصره ابن ست وخمسين سنة وعاد يبصر وهو ابن ستين سنة
  4. و قضى بقية حياته مسرورا واذ بلغ من تقوى الله غاية حسنة انتقل بسلام
  5. و لما حضرته الوفاة دعا ابنه طوبيا وبني ابنه السبعة الفتيان وقال لهم
  6. قد دنا دمار نينوى لان كلام الرب لا يذهب باطلا واخوتنا الذين تفرقوا من ارض اسرائيل يرجعون اليها
  7. و كل ارضها المقفرة ستمتلئ وبيت الله الذي احرق فيها سيستانف بناؤه وسيرجع الى هناك جميع خائفي الله
  8. و ستترك الامم اصنامها وترحل الى اورشليم فتقيم بها
  9. و تفرح فيها ملوك الارض كافة ساجدة لملك اسرائيل
  10. اسمعوا يا بني لابيكم اعبدوا الرب بحق وابتغوا عمل مرضاته
  11. و اوصوا بنيكم بعمل العدل والصدقات وان يذكروا الله ويباركوه كل حين بالحق وبكل طاقاتهم
  12. اسمعوا لي يا بني لا تقيموا ههنا بل اي يوم دفنتم والدتكم معي في قبر واحد ففي ذلك اليوم وجهوا خطواتكم للخروج من هذا الموضع
  13. فاني ارى ان اثمه سيهلكه
  14. فكان ان طوبيا بعد موت امه ارتحل عن نينوى بزوجته وبنيه وبني بنيه ورجع الى حمويه
  15. فوجدهما سالمين بشيخوخة صالحة فاهتم بهما وهو اغمض اعينهما واحرز كل ميراث بيت رعوئيل وراى بني بنيه الى الجيل الخامس
  16. و بعد ان استوفى تسعا وتسعين سنة في مخافة الرب دفن بفرح

و لبث كل ذوي قرابته وجميع اعقابه في عيشة صالحة وسيرة مقدسة وكانوا مرضيين لدى الله والناس وجميع سكان الارض

طوبيا – الإصحاح الثالث عشر
  1. حينئذ فتح طوبيا الشيخ فاه مباركا للرب وقال عظيم انت يارب الى الابد وفي جميع الدهور ملكك
  2. لانك تجرح وتشفي وتحدر الى الجحيم وتصعد منه وليس من يفر من يدك
  3. اعترفوا للرب يا بني اسرائيل وسبحوه امام جميع الامم
  4. فانه فرقكم بين الامم الذين يجهلونه لكي تخبروا بمعجزاته وتعرفوهم ان لا اله قادرا على كل شيء سواه
  5. هو ادبنا لاجل اثامنا وهو يخلصنا لاجل رحمته
  6. انظروا الان ما صنع لنا واعترفوا له بخوف ورعدة ومجدوا ملك الدهور باعمالكم
  7. اما انا ففي ارض جلائي اعترف له لانه اظهر جلاله في امة خاطئة
  8. ارجعوا الان ايها الخطاة واصنعوا امام الله برا واثقين بانه يصنع لكم رحمة
  9. اما انا فنفسي تتهلل به
  10. باركوا الرب يا جميع مختاريه اقيموا ايام فرح واعترفوا له
  11. يا اورشليم مدينة الله ان الرب ادبك باعمال يديك
  12. اشكري لله نعمته عليك وباركي اله الدهور حتى يعود فيشيد مسكنه فيك ويرد اليك جميع اهل الجلاء وتبتهجي الى دهر الدهور
  13. تتلالئين بسنى بهيج وجميع شعوب الارض لك يسجدون
  14. يزورك الامم من الاقاصي بقرابينهم ويسجدون فيك للرب ويعتدون ارضك ارضا مقدسة
  15. لانهم فيك يدعون الاسم العظيم
  16. ملعونين يكونون الذين استهانوا بك والذين جدفوا عليك يدانون ويباركك الذين يبنونك
  17. اما انت فتفرحين ببنيك لانهم يباركون كافة والى الرب يحتشدون
  18. طوبى للذين يحبونك ويفرحون لك بالسلام
  19. باركي يا نفسي الرب لان الرب الهنا خلص اورشليم مدينته من جميع شدائدها
  20. طوبى لي ان بقي من ذريتي من يبصر بهاء اورشليم
  21. ابواب اورشليم من ياقوت وزمرد وكل محيط اسوارها من حجر كريم
  22. و جميع اسواقها مفروشة بحجر ابيض نقي وفي شوارعها ينشد هللويا

مبارك الرب الذي عظمها وليكن ملكه فيها الى دهر الدهور امين

طوبيا – الإصحاح الثاني عشر
  1. حينئذ دعا طوبيا ابنه اليه وقال له ماذا ترى نعطي هذا الرجل القديس الذي ذهب معك
  2. فاجاب طوبيا وقال لابيه يا ابت اي اجرة نعطيه واي شيء يكون موازيا لاحسانه
  3. اخذني ورجع بي سالما والمال هو استوفاه من عند غابيلوس وبه حصلت على زوجتي وهو كف عنها الشيطان وفرح ابويها وخلصني من افتراس الحوت واياك ايضا هو جعلك تبصر نور السماء وبه غمرنا بكل خير فماذا عسى ان نعطيه مما يكون موازيا لهذه
  4. لكني اسالك يا ابت ان نساله هل يرضى ان ياخذ النصف من كل ما جئنا به
  5. فدعاه الوالد وولده واخذاه ناحية وجعلا يسالانه ان يتنازل ويقبل النصف من جميع ما جاءا به
  6. حينئذ خاطبهما سرا وقال باركا اله السماء واعترفا له امام جميع الاحياء لما اتاكما من مراحمه
  7. اما سر الملك فخير ان يكتم واما اعمال الله فاذاعتها والاعتراف بها كرامة
  8. صالحة الصلاة مع الصوم والصدقة خير من ادخار كنوز الذهب
  9. لان الصدقة تنجي من الموت وتمحو الخطايا وتؤهل الانسان لنوال الرحمة والحياة الابدية
  10. و اما الذين يعملون المعصية والاثم فهم اعداء لانفسهم
  11. اما انا فاعلن لكما الحق وما اكتم عنكما امرا مستورا
  12. انك حين كنت تصلي بدموع وتدفن الموتى وتترك طعامك وتخبا الموتى في بيتك نهارا وتدفنهم ليلا كنت انا ارفع صلاتك الى الرب
  13. و اذ كنت مقبولا امام الله كان لا بد ان تمتحن بتجربة
  14. و الان فان الرب قد ارسلني لاشفيك واخلص سارة كنتك من الشيطان
  15. فاني انا رافائيل الملاك احد السبعة الواقفين امام الرب
  16. فلما سمعا مقالته هذه ارتاعا وسقطا على اوجههما على الارض مرتعدين
  17. فقال لهما الملاك سلام لكم لا تخافوا
  18. لاني لما كنت معكم انما كنت بمشيئة الله فباركوه وسبحوه
  19. و كان يظهر لكم اني اكل واشرب معكم وانما انا اتخذ طعاما غير منظور وشرابا لا يبصره بشر
  20. و الان قد حان ان ارجع الى من ارسلني وانتم فباركوا الله وحدثوا بجميع عجائبه
  21. و بعد ان قال هذا ارتفع عن ابصارهم فلم يعودوا يعاينونه بعد ذلك
  22. حينئذ لبثوا ثلاث ساعات منطرحين على وجوههم يباركون الله ثم نهضوا وحدثوا بجميع عجائبه
طوبيا – الإصحاح الحادي عشر
  1. و فيما هم راجعون وقد بلغوا الى حاران التي في وسط الطريق جهة نينوى في اليوم الحادي عشر
  2. قال الملاك يا اخي طوبيا انك تعلم كيف فارقت اباك
  3. فلنتقدم نحن ان احببت والعيال وزوجتك يلحقوننا على مهل مع المواشي
  4. و اذ توافقا على المضي قال رافائيل لطوبيا خذ معك من مرارة الحوت فان لنا بها حاجة فاخذ طوبيا من المرارة وانطلقا
  5. و اما حنة فكانت كل يوم تجلس عند الطريق على راس الجبل حيث كانت تستطيع ان تنظر على بعد
  6. فلما كانت تتشوف ذات يوم من ذلك الموضع نظرت على بعد وللوقت عرفت انه ابنها قادما فبادرت واخبرت بعلها قائلة هوذا ابنك ات
  7. و قال رافائيل لطوبيا اذا دخلت بيتك فاسجد في الحال للرب الهك واشكر له ثم ادن من ابيك وقبله
  8. و اطل لساعتك عينيه بمرارة الحوت هذه التي معك واعلم انه للحين تنفتح عيناه ويرى ابوك ضوء السماء ويفرح برؤيتك
  9. حينئذ سبق الكلب الذي كان معه في الطريق وكان كانه بشير يبدي مسرته ببصبصة ذنبه
  10. فقام ابوه وهو اعمى وجعل يجري وهو يتعثر برجليه فناول يده لغلام وخرج لملاقاة ابنه
  11. و استقبله وقبله هو وامراته وطفق كلاهما يبكيان من الفرح
  12. ثم سجدوا لله وشكروا له وجلسوا
  13. فاخذ طوبيا من مرارة الحوت وطلى عيني ابيه
  14. و مكث مقدار نصف ساعة فبدا يخرج من عينيه غشاوة كغرقئ البيض
  15. فامسكها طوبيا وسحبها من عينيه وللوقت عاد الى طوبيا بصره
  16. فمجد الله هو وامراته وكل من كان يعرفه
  17. و قال طوبيا اباركك ايها الرب اله اسرائيل لانك ادبتني وشفيتني وهاءنذا ارى طوبيا ولدي
  18. و اما سارة كنته فوصلت بعد سبعة ايام هي وجميع العيال بسلام والغنم والابل ومال كثير مما للمراة مع المال الذي استوفاه من غابيلوس
  19. و اخبر ابويه بجميع احسانات الله التي انعم بها عليه على يد ذلك الرجل الذي ذهب معه
  20. و وفد على طوبيا احيور ونباط وهما ذوا قرابة له فرحين وهناه بجميع ما من الله به عليه من الخير
  21. و عملوا وليمة سبعة ايام وفرحوا كلهم فرحا عظيما
طوبيا – الإصحاح العاشر
  1. و لما ابطا طوبيا هناك لسبب العرس قلق ابوه طوبيا وقال لماذا ترى ابطا ابني وما الذي عاقه هناك
  2. العل غابيلوس قد مات وليس من يرد له المال
  3. و اخذه حزن شديد هو وحنة امراته وطفق كلاهما يبكيان لتخلف ابنهما عن الرجوع في يوم الميعاد
  4. و كانت امه تبكي بدموع لا تنقطع وهي تقول اه اوه يا بني لماذا ارسلناك في الغربة يا نور ابصارنا وعكازة شيخوختنا وعزاء عيشتنا ورجاء عقبنا
  5. لقد كان لنا فيك وحدك كل شيء فلم يكن ينبغي لنا ان نرسلك عنا
  6. فكان طوبيا يقول لها اسكتي ولا تقلقي ان ابننا سالم والرجل الذي ارسلناه معه ثقة جدا
  7. فلم يكن ذلك يفيدها ادنى تعزية وكانت كل يوم تقوم مسرعة فتتشوف من كل جهة وتنظر في جميع الطرق التي كانت تظن ان ابنها يرجع منها لعلها تراه عن بعد مقبلا
  8. و اما رعوئيل فقال لصهره امكث ههنا وانا انفذ الى طوبيا ابيك من يخبره بسلامتك
  9. فقال له طوبيا اني لاعلم ان ابي وامي يحسبان الايام وارواحهما معذبة قلقا
  10. و بعد ان اكثر رعوئيل من الالحاح على طوبيا فابى ان يسمع بوجه من الوجوه اعطاه سارة ونصف امواله كلها من غلمان وجوار ومواش وابل وبقر وفضة كثيرة وصرفه من عنده بسلام فرحا
  11. قائلا ملاك الرب القدوس يكون في طريقكما ويبلغكما سالمين وتجدان كل شيء عند ابويكما بخير وترى عيناي بنيكما قبل موتي
  12. و اقبل الوالدان على ابنتهما يقبلانها ثم صرفاها
  13. و اوصياها ان تكرم حمويها وتحب بعلها وتدبر عيالها وتسوس بيتها وتحفظ نفسها غير ملومة